﴿أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين﴾ [المؤمنون: 68] أي: لم يأتهم إلا ما أتى آباءهم الأولين.
وقال السدي: ﴿أم جاءهم ما لم يأت﴾ [المؤمنون: 68] يعني الذي لم يأت آباءهم الأولين، وهو واحد.
قوله: ﴿أم لم يعرفوا رسولهم﴾ [المؤمنون: 69] أي: الذي أرسلهم إليهم، يعني محمدا.
﴿فهم له منكرون﴾ [المؤمنون: 69] سعيد عن قتادة قال: بل يعرفون وجهه ونسبه.
قوله: ﴿أم يقولون به جنة﴾ [المؤمنون: 70] أي بمحمد جنون.
أي قد قالوا ذلك.
قال الله: ﴿بل جاءهم بالحق﴾ [المؤمنون: 70] القرآن.
﴿وأكثرهم للحق كارهون﴾ [المؤمنون: 70] يعني جماعة من لم يؤمن منهم.
قوله: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ [المؤمنون: 71] أهواء المشركين.
﴿لفسدت﴾ [المؤمنون: 71] يعني لهلكت.
﴿السموات والأرض ومن فيهن﴾ [المؤمنون: 71] وتفسير الحسن: لو كان الحق في أهوائهم، لوقعت أهواؤهم على هلاك السموات والأرض ومن فيهن.
وقال بعضهم: الحق هاهنا: الله، كقوله: ﴿وتواصوا بالحق﴾ [العصر: 3] يعني بالحق: الله ﴿وتواصوا بالصبر﴾ [العصر: 3] على فرائضه.
قال: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ [المؤمنون: 71] : بشرفهم، شرف لمن آمن به.
قال الحسن وقتادة: يعني القرآن، أنزلنا عليهم فيه ما يأتون، وما يتقون، وما يحرمون، وما يحلون.
﴿فهم عن ذكرهم﴾ [المؤمنون: 71] عما بينا لهم.
﴿معرضون﴾ [المؤمنون: 71] وقال قتادة: معرضون عن القرآن.