قال: نعم سمعته يقول: لما هبط نوح من السفينة أعطي مثالا، فجعل ينظر فيه وجعل يأمرهم أن يخرجوا، فأخرجوا حتى بقي حبلتان من عنب.
فجاء الرسول فقال: لا أجدهما.
فأمره، فرجع فقال: لا أجدهما، ثم أمره فرجع فقال: لا أجدهما: فقام قائما واستقبله ملك أو جبريل فقال له: ارجع فقد ذهب بهما الشيطان، وقد ذهب من يجيء بهما.
فجيء بالحبلتين وبالشيطان فقال لنوح: إنه شريكك فأحسن شركه.
فقال: لي الثلثان وله الثلث.
فقيل: إنه شريكك فأحسن شركه.
قال: لي النصف وله النصف.
فقيل: إنه شريكك فأحسن شركه فقال: لي الثلث وله الثلثان فقيل: أحسنت وأنت محسان، تأكله عنبا، وتأكله زبيبا، وتشربه عصيرا وتطبخه حتى يذهب ثلثاه ثم تشربه.
قوله: ﴿وأهلك﴾ [المؤمنون: 27] أي: واحمل فيها أهلك.
﴿إلا من سبق عليه القول منهم﴾ [المؤمنون: 27] ابنه الذي غرق.
والقول: الغضب.
﴿ولا تخاطبني﴾ [المؤمنون: 27] أي: ولا تراجعني.
{في الذين ظلموا إنهم مغرقون ﴿27﴾ فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك} [المؤمنون: 27-28] كان معه امرأته وثلاث هكذا بنين له: سام، وحام، ويافث، ونساؤهم.
فجميع من كان في السفينة ثمانية.
﴿فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين﴾ [المؤمنون: 28] المشركين.
وقال في آية أخرى: ﴿وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾ [هود: 41] عثمان عن قتادة قال: قد بين الله لكم ما تقولون إذا ركبتم في البر، وما تقولون إذا ركبتم في البحر.
إذا ركبتم في البر قلتم: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ﴿13﴾ وإنا إلى ربنا لمنقلبون ﴿14﴾ } [الزخرف: 13-14] وإذا ركبتم في البحر قلتم: ﴿بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾ [هود: 41] وقال سعيد عن قتادة: يعلمكم كيف تقولون إذا ركبتم، فإذا ركبتم قلتم عند الركوب: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا﴾ [الزخرف: 13] و ﴿بسم الله مجراها ومرساها﴾ [هود: 41] ، وعند