تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فأمليت للكافرين﴾ [الحج: 44] يعني جميع هؤلاء ثم لم أهلكهم عند تكذيبهم رسلهم حتى جاء الوقت الذي أردت أن أهلكهم فيه.

﴿ثم أخذتهم﴾ [الحج: 44] بالعذاب حين جاء الوقت.

﴿فكيف كان نكير﴾ [الحج: 44] يعني عقابي، أي كان شديدا.

يحذر بذلك المشركين.

قوله: ﴿فكأين من قرية﴾ [الحج: 45] يعني كم من قرية.

﴿أهلكناها﴾ [الحج: 45] يعني أهلكها.

﴿فهي خاوية﴾ [الحج: 45] فالقرية خاوية.

قال قتادة: ليس فيها أحد، قد هلك أهلها.

﴿على عروشها﴾ [الحج: 45] يعني على بنيانها.

وبعضهم يقول: العروش السقوف، فصار أعلاها أسفلها.

﴿وبئر معطلة﴾ [الحج: 45] قد باد أهلها فعطلت.

﴿وقصر مشيد﴾ [الحج: 45] مبنى معطل.

وقال الكلبي: المشيد الحصين.

قوله: ﴿أفلم يسيروا في الأرض﴾ [الحج: 46] يعني المشركين.

﴿فتكون لهم قلوب يعقلون بها﴾ [الحج: 46] أي لو ساروا فتفكروا ما نزل بإخوانهم من الكفار فيتوبون لو كانت ﴿لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها﴾ [الحج: 46] قال: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ [الحج: 46] إنما أتوا من قبل قلوبهم، ولو أن رجلا كان أعمى بعد أن يكون مؤمنا لم يضره شيئا وكان قلبه بصيرا.

وقال قتادة: إنما هذه الأبصار التي الرءوس جعلها الله منفعة وبلغة، وأما البصر النافع فهو في القلب.

قال: وذكر لنا أنها نزلت في عبد الله بن زيد.

حماد، عن أبي بكر، عن مجاهد قال: لكل عين، يعني لكل نفس أربع أعين:

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٣٨٢