إليه وقال: أنا على حق وأنا أعرف الذي أنا عليه: ﴿وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه﴾ [الحج: 11] أي ترك ما كان عليه من الحق وأنكر معرفته.
﴿خسر الدنيا﴾ [الحج: 11] يعني خسر دنياه التي كان لها عمل وفيها يفرح، فهي همه وطلبته، ثم أفضى إلى الآخرة وليس له فيها نصيب.
قوله: ﴿ذلك هو الخسران المبين﴾ [الحج: 11] قوله: ﴿يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه﴾ [الحج: 12] يعني الوثن.
﴿ذلك هو الضلال البعيد﴾ [الحج: 12] قال: ﴿يدعو لمن ضره أقرب من نفعه﴾ [الحج: 13] يعني الوثن، ينفق عليه وهو كل عليه، وهو يتولاه.
يقول الله: ﴿لبئس المولى﴾ [الحج: 13] لبئس الولي.
﴿ولبئس العشير﴾ [الحج: 13] لبئس الصاحب، يريد بذلك الوثن.
تفسير مجاهد وقتادة.
ثم قال: ﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد﴾ [الحج: 14] قوله: ﴿من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ﴾ [الحج: 15] يعني المنافق، أي إنه يائس من أن ينصر الله محمدا، لا يصدق بما وعد الله رسوله من نصره في الدنيا والآخرة.
ونصره في الآخرة الحجة.
قال: ﴿فليمدد بسبب﴾ [الحج: 15] بحبل ﴿إلى السماء﴾ [الحج: 15] سماء البيت، يعني سقف البيت، أي فليعلق حبلا من سقف البيت فليختنق حتى يموت.
يعني بقوله: ف ﴿ليقطع﴾ [الحج: 15] فليختنق.
وذلك كيده.
قال: ﴿فلينظر هل يذهبن﴾ [الحج: 15] ذلك غيظه: أي إن ذلك لا يذهب غيظه.
وقال مجاهد: ﴿أن لن ينصره الله﴾ [الحج: 15] أن لن يرزقه الله.