قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه، أو يكون في بطن أمه نطفة أربعين يوما، ثم يكون علقة أربعين يوما، ثم يكون مضغة أربعين يوما، ثم يؤمر الملك أو قال: يأتي الملك فيؤمر أن يكتب أربعا: رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد ".
- حدثني ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي ذر أن المني إذا مكث في الرحم أربعين ليلة، أتاه ملك النفوس فخرج به إلى الله تبارك وتعالى في راحته فقال: أي رب، عبدك أذكر أم أنثى؟ فيقضي الله ما هو قاض.
أشقي أم سعيد؟ فيكتب ما هو لاق بين عينيه.
ثم قرأ أبو ذر من فاتحة سورة التغابن خمس آيات.
وقوله: ﴿لنبين لكم﴾ [الحج: 5] بدو خلقكم.
قوله: ﴿ونقر في الأرحام﴾ [الحج: 5] أرحام النساء.
﴿ما نشاء إلى أجل مسمى﴾ [الحج: 5] الوقت الذي يولد فيه.
﴿ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم﴾ [الحج: 5] يعني الاحتلام.
﴿ومنكم من يتوفى﴾ [الحج: 5] وفيها إضمار: أي يتوفى من قبل أن يبلغ أرذل العمر.
وقال في حم: ﴿ومنكم من يتوفى من قبل﴾ [غافر: 67] أن يبلغ أرذل العمر.
﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ [الحج: 5] الهرم.
﴿لكيلا يعلم من بعد علم شيئا﴾ [الحج: 5] يصير بمنزلة الصبي الذي لا يعقل شيئا.
قوله: ﴿وترى الأرض هامدة﴾ [الحج: 5] أي: غبراء متهشمة.
﴿فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت﴾ [الحج: 5] وفيها تقديم: ربت للنبات انفتحت واهتزت بالنبات إذا أنبتت.
قال: ﴿وأنبتت من كل زوج بهيج﴾ [الحج: 5] حسن.
وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منها زوج.
وحسن ذلك النبات أنها تنبت ألوانا من صفرة، وحمرة، وخضرة وغير ذلك من الألوان.
قال: ﴿ذلك بأن الله هو الحق﴾ [الحج: 6] والحق اسم من أسماء الله.