يقطين} [الصافات: 146] وهي القرع، فأظلته فنام، فاستيقظ وقد يبست، فحزن عليها، فأوحى الله إليه: أحزنت على هذه الشجرة وأردت أن أهلك مائة ألف من خلقي أو يزيدون؟ فعلم عند ذلك أنه قد ابتلي.
فانطلق، فإذا هو بذود من غنم.
فقال للراعي: اسقني لبنا.
فقال: ما هاهنا شاة لها لبن.
فأخذ شاة منها فمسح بيده على ظهرها، فدرت فشرب من لبنها.
فقال له الراعي: من أنت يا عبد الله؟ أخبرني.
فقال له: أنا يونس.
فانطلق الراعي إلى قومه، فبشرهم به.
فأخذوه وجاءوا معه إلى موضع الغنم فلم يجدوا يونس.
فقالوا: إنا قد شرطنا لربنا ألا يكذب منا أحد إلا قطعنا لسانه.
فتكلمت الشاة بإذن الله فقالت: قد شرب من لبني.
وقالت شجرة كان استظل تحتها: قد استظل بظلي، فطلبوه فأصابوه، فرجع إليهم.
فكان فيهم حتى قبضه الله.
وهي مدينة يقال لها: نينوى من أرض الموصل، وهي على دجلة.
- نا يحيى قال: وحدثنا عثمان أن عبد الله بن عباس قال: في دجلة ركب السفينة، وفيها التقمه الحوت ثم أفضى به إلى البحر.
فدار في البحر ثم رجع في دجلة، فثم نبذه بالعراء، وهو البر.
قوله: ﴿فنادى في الظلمات﴾ [الأنبياء: 87] يعني ظلمة البحر، وظلمة الليل، وظلمة بطن الحوت.
وهو تفسير السدي.
﴿أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ [الأنبياء: 87] يعني بخطيئته.
تفسير السدي.
﴿فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين﴾ [الأنبياء: 88]
- نا يونس بن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن محمد بن سعد بن مالك، عن