تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من قبلي اليوم.

ثم جاءه من جانبه الأيسر، فأيقظه إيقاظك الرجل لا يحب أن تفزعه فقال له: من ربك؟ قال: الله وحده لا شريك له.

قال: من نبيك؟ قال: محمد.

قال: فما كان دينك؟ قال: الإسلام.

قال: وعلى ذلك حييت، وعلى ذلك مت؟ قال: نعم.

قال: وعلى ذلك تبعث؟ قال: نعم.

قال: صدقت.

قال: فيفتح له في جنب قبره، فيريه منزله من الجنة وما أعد الله له من الكرامة، فيشرق وجهه، وتفرح نفسه، ثم يقال له: نم نوم العروس الذي لا يوقظه إلا أعز أهله عليه.

ويؤتى بالكافر، فلا يجد شيئا يحول دونه، لا صلاة، ولا قراءة، ولا زكاة.

فيوقظه إيقاظك الرجل تحب أن تفزعه فيقول: من ربك؟ فيقول: أنت.

ومن نبيك فيقول: أنت.

وما كان دينك؟ فيقول: أنت.

قال: فيقول: صدقت، لو كان لك إله تعبده لاهتديت له اليوم.

فيفتح له في جانب قبره باب فيريه منزله من النار وما أعد الله له من العذاب، فيظلم وجهه، وتخبث نفسه ويضربه ضربة يتناصل منها كل عظم من موضعه، فيسمعه الخلق إلا الثقلين: الإنس والجن، ثم يقذف في مقلاة ينفخه نافخان، لا يميل إلى هذا إلا رده إلى هذا، ولا يميل إلى هذه إلا رده إلى هذا، حتى ينفخ في الصور النفخة الأولى، فيقال له: اخمد، فيخمد حتى

ينفخ في الصور النفخة الثانية.

فيبعث مع الخلق، فيقضى له كما يقضى لهم، لا راحة إلا ما بين النفختين.

- وحدثني أبو أمية، عن يونس بن خباب، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٢٨٧