تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله الذي تراد والذي تعنى.

فإذا قال له ذلك مرارا قال له: من أنت، أعوذ بالله منك؟ والله ما رأيت أحدا قط أسوأ منك لفظا ولا أقبح منك وجها ولا أنتن منك ريحا.

فيقول له: أتعجب من قبحي؟ فيقول له: نعم.

فيقول: أنا والله عملك الخبيث، إن عملك والله كان قبيحا إنك كنت تركبني في الدنيا، وإني والله لأركبنك اليوم وهو قوله عز وجل: ﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون﴾ [الأنعام: 31]

قوله: ﴿يوم ينفخ في الصور﴾ [طه: 102] والصور: قرن ينفخ فيه صاحب الصور، فينطلق كل روح إلى جسده، تجعل الأرواح كلها في الصور، فإذا نفخ فيه خرجت الأرواح مثل النحل، كل روح إلى جسده.

قال: ﴿ونحشر المجرمين﴾ [طه: 102] يعني المشركين.

هذا حشر إلى النار.

﴿يومئذ زرقا﴾ [طه: 102] وقال السدي: ﴿ونحشر المجرمين﴾ [طه: 102] يعني بعد الحساب، نسوق المشركين إلى النار زرقا.

قال: مسودة وجوههم، كالحة.

﴿يتخافتون بينهم﴾ [طه: 103] قال قتادة: أي يتسارون بينهم، يسار بعضهم بعضا.

﴿إن لبثتم﴾ [طه: 103] في الدنيا.

﴿إلا عشرا﴾ [طه: 103] يقللون لبثهم في الدنيا.

تصاغرت الدنيا عندهم.

قال الله: ﴿نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة﴾ [طه: 104] وقال في آية أخرى: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾ [طه: 63]

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٢٧٨