تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أتمها بعشر، فلما مضت الثلاثون قال السامري: إنما أصابكم الذي أصابكم عقوبة للحلي الذي معكم فهابوه.

وهو الحلي الذي استعاروا من آل فرعون.

فدفعوا إليه الحلي، فصور لهم منها صورة بقرة.

وقد كان صر في عمامته قبضة من أثر فرس جبريل يوم جاز بنو إسرائيل البحر، فقذفها فيها ﴿فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار﴾ [طه: 88] ، جعل يخور خوار البقرة.

فقال عدو الله: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾ [طه: 88] قال قتادة: وكان السامري من عظماء بني إسرائيل، من قبيلة يقال لها: سامرة، ولكن نافق بعدما قطع البحر مع موسى.

قال: ﴿فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار﴾ [طه: 88] يخور خوار البقرة.

وقال مجاهد: ﴿له خوار﴾ [طه: 88] حفيف الريح فيه بخواره.

فقال: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾ [طه: 88] سعيد، عن قتادة قال: ﴿فنسي﴾ [طه: 88] أي: فنسي موسى.

يقول: إن موسى إنما طلب هذا ولكن نسيه وخالفه في طريق آخر.

قال الله: ﴿أفلا يرون﴾ [طه: 89] أن ذلك العجل لا {يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ﴿89﴾ ولقد قال لهم هارون من قبل} [طه: 89-90] أن يرجع إليهم موسى حين اتخذوا العجل.

﴿يا قوم إنما فتنتم به﴾ [طه: 90] يعني بالعجل.

{وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري ﴿90﴾ قالوا لن نبرح} [طه: 90-91]

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٢٧٣