{ونذكرك كثيرا ﴿34﴾ إنك كنت بنا بصيرا ﴿35﴾ قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ﴿36﴾ } [طه: 34-36] فاستجاب الله تبارك وتعالى له.
قوله: ﴿ولقد مننا عليك مرة أخرى﴾ [طه: 37] فذكره النعمة الأولى يعني قوله: ﴿إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى﴾ [طه: 38] ، شيء قذف في قلبها، ألهمته، وليس بوحي نبوة.
﴿أن اقذفيه في التابوت﴾ [طه: 39] أي: اجعليه في التابوت.
﴿فاقذفيه في اليم﴾ [طه: 39] أي: فألقيه في البحر، فألقي التابوت في البحر.
﴿فليلقه اليم﴾ [طه: 39] البحر.
﴿بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له﴾ [طه: 39] يعني فرعون.
قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾ [طه: 39] سعيد، عن قتادة قال: ألقى الله عليه محبة منه فأحبوه حين رأوه.
قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾ [طه: 39] سعيد، عن قتادة قال: يقول: ولتغذى على عيني، أي بعيني.
قوله: ﴿إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله﴾ [طه: 40] على من يضمه.
قال الكلبي: فقالوا: نعم.
فجاءت بأمه، فقبل ثديها.
وقال في سورة طسم القصص: ﴿وحرمنا عليه المراضع من قبل﴾ [القصص: 12] فكان كلما جيء به إلى امرأة لم يقبل ثديها.
{فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون ﴿12﴾ فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن} [القصص: 12-13] ، ﴿فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن﴾ [طه: 40] وقال في هذه الآية: ﴿فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن﴾ [طه: 40] .
﴿وقتلت نفسا﴾ [طه: 40] يعني القبطي الذي كان قتله خطأ، ولم يكن يحل له