فإن له عند الله عهدا أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن تامات فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له» .
وقد قال سعيد، عن قتادة قال: ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ [مريم: 78] بعمل صالح.
وقال بعضهم: العهد التوحيد.
قوله: ﴿كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا﴾ [مريم: 79] يعني لا انقطاع له.
تفسير السدي.
قال يحيى: وهو كقوله: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾ [النبأ: 30] قوله: ﴿ونرثه ما يقول﴾ [مريم: 80] سعيد، عن قتادة قال: نرثه ما عنده.
وقال مجاهد: ﴿ونرثه ما يقول﴾ [مريم: 80] ماله وولده.
وكذلك الذي قال العاصي بن وائل.
﴿ويأتينا فردا﴾ [مريم: 80] قوله: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا﴾ [مريم: 81] كقوله: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون﴾ [يس: 74] وإنما يرجون منفعة أوثانهم في الدنيا، لا يقرون بالآخرة.
قال الله: ﴿كلا سيكفرون بعبادتهم﴾ [مريم: 82] في الآخرة وفي الدنيا.
﴿ويكونون عليهم ضدا﴾ [مريم: 82] في النار.
سعيد، عن قتادة قال: قرناء في النار يلعن بعضهم بعضا ويبرأ بعضهم من بعض.