تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في عيسى، فقالت النسطورية: عيسى ابن الله، تعالى ربنا عن ذلك.

وقالت اليعقوبية: ﴿إن الله هو المسيح ابن مريم﴾ [المائدة: 17] جل ربنا عن ذلك.

وقال الملكانيون: ﴿إن الله ثالث ثلاثة﴾ [المائدة: 73] قالوا: الله إله، وعيسى إله، ومريم إله.

تعالى ربنا عن اتخاذ الأبناء ومحاوزة الشركاء، وتقدس عن ملامسة النساء.

فهو كما وصف نفسه عز وجل.

هذا تفسير السدي.

سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن عيسى لما رفع انتخبت بنو إسرائيل أربعة من فقهائهم، فقالوا للأول: ما تقول في عيسى؟ قال: هو الله هبط إلى الأرض فخلق ما خلق وأحيا ثم صعد إلى السماء.

فتابعه على ذلك أناس من الناس فكانت اليعقوبية من النصارى.

فقال الثلاثة الآخرون: نشهد أنك كاذب.

فقالوا للثاني: ما تقول في عيسى؟ فقال: هو ابن الله.

فتابعه على ذلك أناس من الناس فكانت النسطورية من النصارى.

فقال الاثنان الآخران: نشهد أنك كاذب.

فقالوا للثالث: ما تقول في عيسى؟ فقال: هو إله، وأمه إله، والله إله.

فتابعه على ذلك أناس من الناس فكانت الإسرائيلية من النصارى.

فقال الرابع: أشهد أنك كاذب، ولكنه عبد الله ورسوله من كلمة الله وروحه.

فاختصم القوم، فقال المسلم: أنشدكم الله، هل تعلمون أن عيسى كان يطعم الطعام وأن الله لا يطعم الطعام؟ قالوا: اللهم نعم.

قال: هل تعلمون أن عيسى كان ينام وأن الله لا ينام؟ قالوا: اللهم نعم.

فخصمهم المسلم.

فاقتتل القوم.

فذكر لنا أن اليعقوبية ظهرت يومئذ.

وأصيب المسلمون فأنزل الله تبارك وتعالى: {إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ٢٢٤