إلى الله، فأرسل عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة.
ويهبط نبي الله وأصحابه فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم ودماؤهم.
فيرغب عيسى ومن معه إلى الله، فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت فتلقيهم في المهيل.
قلت: يا أبا زيد وأين المهيل؟ قال: مطلع الشمس.
- سعيد عن قتادة أن أبا سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليحجن البيت وليعمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج» .
قوله: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾ [الكهف: 99] يوم يخرجون من السد.
قال: ﴿ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا﴾ [الكهف: 99]
- عاصم بن حكيم عن سليمان التيمي عن أسلم العجلي عن بشر بن شعاف عن عبد الله بن عمرو قال: جاء أعرابي إلى رسول الله فسأله عن الصور فقال: «قرن ينفخ فيه» .
قوله: ﴿وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا﴾ [الكهف: 100]
- حدثني صاحب لي، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن عبد الله بن مسعود أنه ذكر حديثا في البعث قال: ثم يتمثل الله للخلق فيلقاهم وليس أحد من الخلق كان يعبد شيئا من دون الله إلا وهو مرفوع له يتبعه.
فيلقى اليهود فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد عزيرا.
فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم، فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب.
ثم يقرأ ابن مسعود: ﴿وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا﴾ [الكهف: 100] .
ثم يلقى النصارى فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: المسيح.
فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم، فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب.
قال ثم كذلك بمن كان يعبد من دون الله شيئا.
ثم قرأ عبد الله: ﴿وقفوهم إنهم مسئولون﴾ [الصافات: 24]
قوله: ﴿الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري﴾ [الكهف: 101] كانت على أعينهم غشاوة الكفر كقوله: ﴿لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك﴾ [ق: 22] غطاء الكفر.