﴿يسرا﴾ [الكهف: 88] يعني العارف.
وقال ابن مجاهد عن أبيه: ﴿من أمرنا يسرا﴾ [الكهف: 88] معروفا وهو واحد.
قال: ﴿ثم أتبع سببا﴾ [الكهف: 89] طرق الأرض ومعالمها لحاجته على ما وصفت من تفسيرهم فيها.
﴿حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا﴾ [الكهف: 90] سعيد عن قتادة قال: ذكر لنا أنهم كانوا في مكان لا يستقر عليهم البناء وأنهم يكونون في أسراب لهم حتى إذا زالت عنهم الشمس خرجوا في معائشهم وحروثهم.
وقال الحسن: إذا طلعت الشمس انسربوا في البحر فكانوا فيه حتى تغيب الشمس، فإذا غابت الشمس خرجوا فتسوقوا وتبايعوا في أسواقهم وقضوا حوائجهم بالليل.
قال: ﴿كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا﴾ [الكهف: 91] أي: هكذا كان ما قص من أمر ذي القرنين.
﴿ثم أتبع سببا﴾ [الكهف: 92] طرق الأرض ومعالمها لحاجته في تفسير الحسن.
سعيد عن قتادة قال: جبلان، يعني بين الجبلين.
قال: ﴿وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا﴾ [الكهف: 93] كلام غيرهم.
وهي تقرأ على وجه آخر: ﴿لا يكادون يفقهون قولا﴾ [الكهف: 93] لا يفقه أحد كلامهم.