وتفسير الحسن أن الروح القرآن.
قال: ﴿قل الروح من أمر ربي﴾ [الإسراء: 85] من وحي ربي ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ [الإسراء: 85] ، أي: إن علمكم الذي أتاكم الله قليل في علم الله.
وبلغني عن الأعمش، عن بعض أصحابه التابعين قال: الروح خلق من خلق الله لهم أيد وأرجل.
سعيد، عن قتادة، قال: لقيت اليهود نبي الله فتعنتوه وسألوه عن الروح، وعن أصحاب الكهف، وعن ذي القرنين.
فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ [الإسراء: 85] ، أي: اليهود.
- مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خمس لا يعلمهن إلا الله: ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث﴾ [لقمان: 34] إلى آخر السورة.
الآيات الخمس ".
قوله: ﴿ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك﴾ [الإسراء: 86] ، يعني القرآن حتى لا يبقى منه شيء.
﴿ثم لا تجد لك به علينا وكيلا﴾ [الإسراء: 86] وليا يمنعك من ذلك.
﴿إلا رحمة من ربك﴾ [الإسراء: 87] فيها إضمار، يقول: وإنما أنزلناه عليك رحمة من ربك.
﴿إن فضله كان عليك كبيرا﴾ [الإسراء: 87] يقول: أعطاك النبوة وأنزل عليك القرآن.
- حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال: ليسرين على القرآن ليلة، فلا تبقى منه آية في قلب رجل ولا مصحف إلا رفعت.
قوله: ﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرءان لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا﴾ [الإسراء: 88] ، أي: عوينا.
قوله: ﴿ولقد صرفنا للناس﴾ [الإسراء: 89] ضربنا للناس.
{في هذا القرءان من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا ﴿89﴾ وقالوا لن نؤمن لك} [الإسراء: 89-90] لن نصدقك.
﴿حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا﴾ [الإسراء: 90] ، أي: عيونا ببلدنا هذا.