﴿أول مرة فسينغضون إليك رءوسهم﴾ [الإسراء: 51] سعيد، عن قتادة قال: أي: فسيحركون أرؤسهم تكذيبا واستهزاء.
﴿ويقولون متى هو﴾ [الإسراء: 51] ، يعنون: البعث.
﴿قل عسى أن يكون قريبا﴾ [الإسراء: 51] وعسى من الله واجبة، وكل ما هو آت قريب.
قال: ﴿يوم يدعوكم﴾ [الإسراء: 52] من قبوركم، ينادي صاحب الصور ينفح فيه.
قال السدي: يوم يناديكم إسرافيل.
﴿فتستجيبون بحمده﴾ [الإسراء: 52] بمعرفته في تفسير الحسن وقتادة.
وقال قتادة: بمعرفته وطاعته يومئذ.
قال يحيى: والاستجابة منهم خروجهم من قبورهم إلى الداعي صاحب الصور إلى بيت المقدس.
﴿وتظنون﴾ [الإسراء: 52] في الآخرة.
﴿إن لبثتم﴾ [الإسراء: 52] في الدنيا.
﴿إلا قليلا﴾ [الإسراء: 52] مثل قوله: ﴿قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾ [الكهف: 19] تصاغرت الدنيا عندهم، ومثل قوله: ﴿ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون﴾ [الروم: 55] المشركون.
﴿ما لبثوا﴾ [الروم: 55] في الدنيا، ﴿غير ساعة﴾ [الروم: 55] .
قال الله: ﴿كذلك كانوا يؤفكون﴾ [الروم: 55] يصدون عن الهدى.
﴿وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث﴾ [الروم: 56] وهي مقدمة يقول: ﴿وقال الذين أوتوا العلم﴾ [القصص: 80] في كتاب الله ﴿والإيمان لقد لبثتم﴾ [الروم: 56] إلى يوم البعث.
وقال في الآية الأولى: ﴿إن لبثتم إلا قليلا﴾ [الإسراء: 52] ، أي: إن الذي كانوا فيه في الدنيا قليل في الآخرة، لأنها لا تنقضي، فعلموا هناك في الآخرة أنه كذلك.