﴿ففسقوا فيها﴾ [الإسراء: 16] أشركوا ولم يؤمنوا.
قوله: ﴿وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا﴾ [الإسراء: 17] وهي كقوله: ﴿ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات﴾ [إبراهيم: 9] إلى آخر الآية.
قوله: ﴿من كان يريد العاجلة﴾ [الإسراء: 18] وهذا المشرك الذي لا يريد إلا الدنيا، لا يؤمن بالآخرة.
﴿عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما﴾ [الإسراء: 18] في نقمة الله.
﴿مدحورا﴾ [الإسراء: 18] مطرودا، مباعدا عن الجنة، في النار.
سعيد، عن قتادة، قال: مذموما في نقمة الله، مدحورا في عذاب الله.
يقول: من كانت الدنيا همه وطلبته ﴿عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم﴾ [الإسراء: 18] قوله: ﴿ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها﴾ [الإسراء: 19] عمل لها عملها.
﴿وهو مؤمن﴾ [الإسراء: 19] مخلص بالإيمان.
- خالد، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله عمل عبد حتى يرضى قوله» .
قال: ﴿فأولئك كان سعيهم﴾ [الإسراء: 19] يعني: عملهم.
﴿مشكورا﴾ [الإسراء: 19] ، يعني: يشكر الله أعمالهم حتى يثيبهم الله به الجنة.