تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جبريل بإناءين: إناء من لبن وإناء من خمر فتناولت اللبن، فقال: أصبت الفطرة، ثم قال لي جبريل: يا محمد ما رأيت في وجهك هذا؟ قلت: سمعت مناديا ينادي عن يمين الطريق: يا محمد على رسلك أسألك، يا محمد على رسلك أسألك، يا محمد على رسلك أسألك.

قال: فما صنعت؟ قلت: مضيت ولم أعرج عليه.

قال: ذاك داعية اليهود، أما إنك لو عرجت عليه لتهودت أمتك.

قلت: ثم إذا أنا بمناد ينادي عن يسار الطريق: يا محمد على رسلك أسألك، يا محمد على رسلك أسألك، يا محمد على رسلك أسألك، قال: فما صنعت؟ قال: مضيت ولم أعرج عليه، قال: ذلك داعية النصارى، أما إنك لو عرجت عليه لتنصرت أمتك.

قلت: ثم إذا أنا بامرأة قال: أحسبه قال: حسناء جملاء عليها من كل الحلي والزينة، ناشرة شعرها، رافعة يديها تقول: يا محمد على رسلك أسألك، يا محمد على رسلك أسألك، يا محمد على رسلك أسألك، قال فما صنعت؟ قلت: مضيت ولم أعرج عليها.

قال: تلك الدنيا، أما إنك لو عرجت عليها لملت إلى الدنيا.

ثم أتينا بالمعراج فإذا أحسن ما خلق الله.

ألم تر إلى الميت حيث يشق بصره فإنما يتبعه المعراج عجبا به.

ثم تلا هذه الآية: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ [المعارج: 4] فقعدنا فيه، فعرج بنا حتى انتهينا إلى باب السماء الدنيا، وعليها ملك يقال له إسماعيل، جنده سبعون ألف ملك، جند

تفسير يحيى بن سلام · الجزء ١ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير يحيى بن سلامج ١ · ص ١٠٦