تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأسف البرئ .. !!

عند منصرفه، وهزيمته الظاهرة، وفشله الذريع، يبدى بوش الابن، الأسف على حرب العراق، وأنه ضُلل من الاستخبارات في ذلك .. !! فقلت أُجيبه:

أسَفٌ على أسَفٍ ومثلُكَ يأسَفُ ... فَدِماً تسيلُ وعورةٌ تتكشَّفُ

حمقُ الجسارةِ أن تُرى متها لكاً ... بين الخطوب بكل قبحٍ تهرفُ

زمنٌ مضَى وبدوتَ أكبرَ غاشمٍ ... لا ترعوي ظلماً ولا تَتخفّفُ

حربٌ هنا وهناكَ ألفُ مجازرٍ ... تمضي بأمركَ، والقرارُ تطرّف!

يا أيُّها الفرعونُ خُضتَ مفاوزاً ... رجعت عليك، وخزيُكم متشوِّفُ

لم تغْدوا جنَّ العالمين ولم تَزَل ... أجنادُكم في أرضِنا تُتخطّفُ!

هذا "العراق" مقامعٌ من حارقٍ ... لا تنتهي ثأراً ولا تتوقفُ

فلقد أخفتم أمنهَا ونخيلَها ... فحِرابكم حقٌ أكيدٌ منُصفُ

وجعلتُمُ "الأفغانَ" أسوأَ غابةٍ ... بعد الأمانِ ودُورها تَترعفُ

بالأمسِ كانت روضةً وسلامةً ... واليومَ أفيونٌ بها وزعانفُ

فَرمَتكمُ الدنيا بوابلِ شرِّها ... وتحتَّم البغضُ اللهيبُ الأعنَفُ

ها قد ندمتَ وفي الندامة خيبةٌ ... لا مكسبٌ حزتم ولا مستوصَفُ!

خابَتْ جنودكُمُ وخابَ عداؤكم ... وجرعتُمُ السوأى وما يُتقرفُ

ذق ياجبانُ فهذه أشلاؤكم ... فوق المداخل كالصليب تُرفرفُ

ذق ما جنيتَ فزحفكم متكسِّرُ ... ودموعكم من هولِنا تتذرفُ

وثبة الشعر · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وثبة الشعرص ٦