تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دمعة على محنة حميدان التركي

الأستاذ (حميدان التركي) مبتعث سعودي، لاقى المرارات من جراء إقامته في أمريكا، ونُصبت له الفخاخ والمكائد لتكديره وتحطيمه، وعائلته قاست لأواء ذلك، فصبرت واحتسبت إلى أن عادوا للبلاد، واتُهم هو ظلماً وعدواناً، وحوكم بالسجن (27) سنة لتكون دليلاً للعدالة الأمريكية، والحرية الغربية المزيفة ... !!

طالعت القصة في موقعه، فتفاعلت بهذه القصيدة:

عذراً "حميدانُ" ما بالساحِ من بطَلِ! ... ولا أبيٍّ شَدا بالعزِّ والأسَلِ!

عذراً "حميدانُ" إنّ الجبنَ كبّلنا ... وعادنَا ما يعود القومُ من خلل

يا أيها الرابضُ المودوعُ في شجَنٍ ... أيقنْ فإنّ عمودَ الظلم في سَفَل

وها هي النكبةُ الكبرى تؤرّقهم ... وتصطلي من مُناهم كلَّ مُحتَفل

سيُقهرُ الظلمُ مهما طالَ باعثُه ... ويُنصرُ الحقُ رغم الزيفِ والدجل

أيقنْ بمُنفرجِ البلوى وكاشفِها ... وماحقِ الأمة الكبرى بذي الظُّلَل

سيغلِبُ اليسرُ عسراً فظّ جاحمُه ... ويسَطعُ الفجرُ رغمَ الليلِ والخَطل

أيا "حميدانُ" إنّ الدمعَ خالطنا ... وغصَّنا الهمّ من ظلاّم مُختبل

ويدّعون عدالاتٍ ومحكمةً ... ويدَّعونَ حفاظَ الحق والأمل

العدلُ يُبذلُ للأردى وصاحبِه ... وللكلابِ التي لم تأت بالحيلِ!

أما وقد جئتَ من أرضٍ وبيرقُها ... دينُ الإلهِ ونهجُ "الأحمدِ" الفَضِلِ!

فلن تلاقي حقوقاً أو أخا ثقةٍ ... لأنهم غابةٌ من معشرٍ نُذلِ!

وليسَ يَنفعُ تشهيرٌ ولا خُطَبٌ ... إلا إذا غردَّت خيّالةُ البُزُل

واستأسدَ الجمعُ يا ديني وياشَرفي ... ويا كرامةَ أُستاذٍ ومُعتقلِ!

وثبة الشعر · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وثبة الشعرص ٢٧