تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحية للعلماء المتضامنين مع أحداث غزة

الذين لم يهن عندهم علمهم، فنصحوا بالحق، والتقوا بالزعامات لإيقاظ ضمائرهم، وتذكيرهم بمسئولياتهم ...

شكراً لعلمٍ سما واشتدَّ ممتثِلا ... وأصدرَ الحكم والتبيانَ والرُسلاَ

شكراً لعلم غيورٍ شابَ كاهلهُ ... مما رآه وباتَ اليومَ مرتجلاً

هذا هو الحزمُ للعلمِ الذى رسمت ... جُذورُه شرعةً تستنهضُ البطلا

ياكم سكتنا وخان الوغدُ وانهمرت ... دماؤنا تشتكي العدوانَ والأسَلا! َ

حَطَّ اليهودُ بقومٍ عُزّل ولهم ... دربٌ إلى الله لا ميلاً ولا حولا

نَستجدي العالم الغربيَّ نصرته ... ومادرينا بأنّ الكفرَ قد حفلا

تعطي اليهودَ ضماناتٍ وتمنحنا ... مصائباً جمّة تسترهب الدولا

لكننا بالشيوخ الصِّيد ملحمةٌ ... تفجّرُ العز والإقدام والأملا

ياعالماً قد سَرَى بالصدع مبتهجا ... اهنأ بفوزٍ عظيمٍ طابَ واكتملا

وغرّدت أمةٌ ما خاب عالمُها ... لما انتشى ناطقا بالحق واشتعلا

أما الذى بالدنا قد هامَ وانطلقت ... عيناهُ تجمع الدينار والحللَا!

فلا هناءَ لخوانٍ ومقترفٍ ... أو ساكتٍ مخْملٍ بالصمت قد خجلا!

فذاك "بلعامُ" بالآياتِ قد عبثت ... أطماعُهُ تبتغي نفعا وما حصلا

وذاك ناطقُ سلطان وشرعتُه ... يحرّرُ المينَ والتزييف والدجلا

حمداً وفضلاً وإعزازاً وممدحةً ... لمعشرٍ قد شدوا حسناً ومؤتملا

همُ الكرامُ ولا ندٌ يعادلهم ... همُ الرجالُ وكم جهدٍ لهم فُعلا

والله يحفظ أعلاماً ودورهَمُ ... وينصُرُ الشيخةَ النُصّاحَ والنبلا

فقد أجادوا وحلّوا عقدَ صمتهم ... وقرّعوا الجبنَ آلاماً ومقتتلا

يا أيها النبلُ انتم للحياة شذىً ... وذكركم قد بدا نوراً ومحتفلا

وذكركم صيّرَ الإسلامَ مبتهجاً ... وأنشدت روحُه الأزهارَ والفللا

كذا يكون أُهيل العلمِ فى كُربٍ ... تفانياً يُظهرُ الأفذاذَ والبُسَلا

عشتم ودمتم أعاصيراً وزلزلةً ... للخانعينَ ومافاءت به العُمَلا

للهِ درُّ عظامٍ شعَّ كوكبُهم ... وجلجلَ الحقُ لا مَيناً ولا خللا

الاثنين 22 محرم 1430 هـ

19 يناير 2009 م

وثبة الشعر · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وثبة الشعرص ٢٢