تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محايل الآمال ...

وُلدِتُ في "الطائفِ" الميمونِ وانبعثت ... إلى "محايل"، آمالي وأشواقي

بها طلعتُ إلى الدنيا ومَا بَرِحتْ ... نفسي تتوقُ إلى مجدٍ وآفاقي

رُبَى الجمالِ وفيها السحرُ قد نَسجَت ... خيوطهُ الصفَو مثلَ المرتعِ الراقي

سبائكُ الحُسْن قد طابت بها نُزُلاً ... فما غفلتُ بأفكاري وأحداقي

يؤمها الناسُ رغم الوهْجِ في سَعَةٍ ... فليلُها البلْجُ مثلَ السلَسلَِ الساقي

مَشتَى تهامةِ قد أضحى لهم قمَراً ... وأهلُها الفُضْل في بَذْل وإغداق

"حيُّ الربوع" ترانيمي ومَفْرحَتي ... وفي "المُحمَّم" خلاني وأوراقي

"شامَى حجازىَ" وأحياءٌ بها لُمعٌ ... وسوق "بحراء" غلاتٌ لمشتاق

نَبْعُ "الغليلةِ" قد أضحى لنا شجناً ... لها تيامن نحوَ الموطئ الباقي

تبقى "محايلُ" أسراراً ومنزلةً ... من الهُيام لمسفارٍ وتوّاق

حَنيذها يَخطِفُ الآتي ومقدمُهُ ... سُكنى البلادِ وتخليدٌ لأعماق

فأهلُها لم تعد أصلاً وباديةً ... بلِ ارتضاها رياضاً كلَّ آفاقي

فأوسَعوا حُسنْهاَ زرعاً وعامرةً ... وقلّدوها بحقٍ عقدَ عشّاق

كم قد ضَربنا وسافرنا بلا عددٍ ... لكنْ "محايلُ" عنواني وترياقي

قضَّيتُ أروعَ أيامي ورائقَها ... وكنتُ كالدوحِ في لحنٍ وإيراق

وإنْ نأيتُ بعيداً كنت مُذَّكِراً ... لجِّوها العذب في نجوى وإشفاق

ليهْنِكَ السعدُ يازوّارَ ديرتِنا ... تلقى السناءَ بلا بخسٍ وإملاق

الثلاثاء 21 صفر 1432 هـ

25/ 1/2011 م

وثبة الشعر · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وثبة الشعرص ٤٤