جزاءَ خرابٍ سوّقوهُ ومأتمٍ ... وجرحٌ كبيرٌ في البلادِ ومُنكرُ
وكم سالت الدنيا بحربٍ ومفجَعٍ ... وجروا جيوشاً في البلاد وفجروا؟!
وها هم خنوعٌ للقراصينَ بعدما ... تَعالَوا زماناً في الأنام وحقّروا!
وتلك خواتيمُ الفسادِ وبعدها ... حسابٌ عسيرٌ للإلهِ ومَحشرُ
وإنْ قرصنَ "الصومال" فالغربُ قبلهم ... قراصنةٌ غُدْرٌ وفُجْرٌ ونُكّرُ!
فقد خَرقوا الأَرَضينَ بالشر وارتموا ... إلى كل خيرٍ ما أرادوا وقرّروا
همُ سلبوا الإنسانَ صفواً وُطعمةً ... وخطّوا سجوناً للعبادِ وجزّروا
وأزّوا جيوش الكفر للعُربِ واشتووا ... إلى عسلٍ يُغري ونفطِ يطورُ
فباتوا بأرضينا وباتت نفوسُنا ... غَضابَى لما يجري ويَفري ويَعصرُ
فمن ذا هو القرصانُ يا قوم إنني ... بليدٌ بما يجري فهاتوا وفسّروا؟!
أهذا الذي يَشقى لإطعامِ نفسِه ... أم الناهب الموبوء والبطش أقذرُ؟!
أم الفتية الجوعى وصيدٌ ملوّثٌ ... أمِ الزاحفُ الظلامُ من كان يمكرُ؟!
فيا "سلفرَ" الصومالِ خُذهم جوارياً ... إليك وأمّن ما استباحوا وقذّروا!
همُ المحنةُ الكبرى لكل بلادِنا ... فكم أسرفوا فيها وغنّوا وأسكروا؟!
أَعِدهم خزايا مُنحنينَ بما رأوا ... من اليقظةِ العظمى فللفذِّ مَحذَرُ
وللحاكمِ الأنكى جِلادٌ وحربةُ ... وجولاتُ صنديدٍ تَهُدُّ وتَدحَرُ
فغنّوا ليوثَ العُرب من هولِ ما رأوا ... فقد جاءنا فتحٌ ونصرٌ ومعبَرُ
الجمعة 28/ 4/1430 هـ
14/ 4/2009 م