تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخُوارها "حُرٌ" أنا متفردٌ ... أسعى إلى زهرِ النفوسِ متيمّا

لا قيدَ يمنعني ولا نظُمٌ علت ... مَادامَ رأيي نافعاً متقدِّما

وكذا يقولُ التائهونَ بلا هُدىً ... وكأنّ رأياً عندهم قد أفحما!

كلا لعَمري فالضلالُ موسَّدٌ ... في قعر فكرهمُ يهيم تنغما

الكونُ لله العظيمِ ودينُه ... يُضفي جمالاً في الوجود وبلسَما

لو كانت الدنيا كساحة غابةٍ ... لرأيتَ أشواكاً بها وتجحّما

ورأيتَ إقطاعاً بها ومظالماً ... وغرائزاً تجري إليك وأسهُما

ما حرَّم الخلاقُ إلا ذالذي ... يُردي النفوسَ ويُزكمُ المتكلِّما

فاستمتعنْ في الأرض بالحق الذي ... يُحيى الوجود تحضّراً وتقدما

واسلُكْ إلى الباري الطريقَ ووردَه ... واستنشِقنْ أنسامه مترنِّما

طابَت حياةُ المؤمنينَ وأوحشت ... دنياً تُفيض مواجعاً وتندّما

ابنُوا الحياةَ بمعلَمٍ وحضارةٍ ... ليست بلهوٍ وانحلالِ وسينما

فقضيةُ العُرْبِ الوعاة تخلّفٌ ... وتقهقرٌ يحكي الزمانَ المظلما

وإذا أعدتم في الحياة وجودَكم ... عُدْنا لننظرَ في وجودِ "السينما!

الثلاثاء 24/ 5/1430 هـ

19/ 5/2009 هـ

وثبة الشعر · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وثبة الشعرص ١٣