تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنكر وأشهد الله على كلامه، والقاعدة الشرعية تقضي بأن: (البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر) (1) ..

ومع ذلك فلو سلمنا لكم - جدلاً - بأن قوله ادعاء، فادعاؤه أولى من ادعائكم، إذ هو قد أتى باليمين الواجب عليه، ولم تأتوا أنتم بالبينة الواجبة عليكم ..

3 - العدالة:

قال تعالى: [ولا تطيعوا أمر المسرفين. الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون] (2)، وقال تعالى: [قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين] (3) ..

والعلماء متفقون على عدم جواز انعقاد البيعة - ابتداءً - للظالم أو الفاسق أو المبتدع، لأنهم ممن نهى الله عز وجل عن طاعتهم ..

يقول الشيخ أبو قتادة الفلسطيني: (وقد أجاز علماؤنا الجهاد تحت الأمير الخارجي كما أفتى علماء المالكية في المغرب الإسلامي، لكن لا يُعلم إقرارهم لحاكم خارجي يكون همه قتل الناس لا سياستهم ورعايتهم) (4) ..

(1) أصل هذه القاعدة ما أخرجه مسلم في صحيحه برقم (1/ 1711) وغيره عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه]، وفي رواية في صحيح الجامع، برقم (2897): [البينة على المدَّعِي، واليمين على المدَّعَى عليه].

(2) الشعراء: 151 - 152.

(3) البقرة: 124.

(4) ثياب الخليفة، ص 19.

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافة · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافةص ٨٤