تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أنس بن مالك قال: (سمعت عمر يقول لأبي بكر يومئذ: اصعد المنبر، فلم يزل به حتى صعد المنبر، فبايعه الناس عامة) (1) ..

2 - عمر بن الخطاب:

ذكر ابن سعد في " الطبقات الكبرى " أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما حضرته الوفاة، استشار كبار الصحابة في استخلاف عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرضوا بذلك، ثم أمر عثمان بن عفان رضي الله عنه بكتابة كتاب يُقرأ على المسلمين يخبرهم فيه أنه استخلف عليهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويدعوهم لطاعته، (ثم أمره فخرج بالكتاب مختوماً ومعه عمر بن الخطاب وأسيد بن سعيد القرضي، فقال عثمان للناس: أتبايعون لمن في هذا الكتاب؟، فقالوا: نعم، وقال بعضهم: قد علمنا به - قال ابن سعد: علي القائل - وهو عمر، فأقروا بذلك جميعاً ورضوا به وبايعوا) (2) ..

وقول عثمان للناس: (أتبايعون لمن في هذا الكتاب؟)، وعند الطبري: (أشرف أبو بكر على الناس من كنيفه، وأسماء ابنة عُميس ممسكته، موشومة اليدين، وهو يقول: أترضون بمن أستخلف عليكم؟) (3) ..

فهذا دليل على أن أمر الإمامة حق خالص للأمة، وأنه لا يجوز لأحد أن يتولى الإمامة إلا بعد رضى المسلمين به واختيارهم له، وهو رد على من تخبط فزعم أن أبا بكر الصديق عهد بالإمامة للفاروق رضي الله عنهما دون أن يستخبر الناس أو يجعل الأمر إلى اختيارهم!

(1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (7219).

(2) الطبقات الكبرى لابن سعد، 3/ 184.

(3) تاريخ الرسل والملوك للطبري، 3/ 428.

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافة · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وقفات تأصيلية حول إعلان الخلافةص ٣٩