تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُباهَلَة!) انتهى (1)، فادفعوا عن أنفسكم وتقدَّموا، وهذا تحَدٍّ لكم ولأجناسكم الذين هم على نِحْلتكم ويرون رأيكم.

ثالثاً: (المباهلة) يدعى إليها في الأمور الكبيرة والصغيرة لبيان الحقِّ من الباطل فيما أشكل، وهذه أمثلة لها وأقوال لأهل العلم حولها غير ما سبق:

* عن (مَسْروق بن الأجْدع) - رحمه الله- قال: قال (عبدالله بن مسعود) -رحمه الله -: (مَنْ شَاءَ لاعَنْتُه " أيْ بَاهَلتُه ": لأنْزِلَت سُورَةُ النِّساءِ الْقُصْرى (2) بَعْدَ: ﴿أرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ ([البقرة:234])) (3).

* وَعَنْ (عَطَاء بن أبي رَبَاح) - رحمه الله- أنَّ (عبدالله بن عبَّاس) -رضي الله عنه – أنه كان يقول: (مَنْ شاءَ لاَعنتُهُ عِنْدَ الحجََرِ الأسوَدِ أنَّ اللهَ لمْ يذْكُرْ فِي القُرآنِ جَدَّاً وَلاَ جَدَّةً إنْ هَمْ إلاَّ الآباء، ثُمَّ تَلاَ: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائي إبْرَاهِيمَ وَإسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ ([يوسف:38])) (4).

* وعن (ابن عبَّاس) -رضي الله عنه – أنه قال: (لَوَدِدْتُ أنِّي وَالذينَ يُخَالِفُونِي في الْجدِّ تَلاعَنّا: " أيُّنا أسْوأُ قَوْلاً) (5).

* وقال (ابن عبَّاس) -رضي الله عنه- أيضا: (مَنْ شَاءَ بَاهَلتُهُ أنَّ الظِّهَارَ لَيْسَ مِنَْ الأمَةِ، إنَّمَا قَالَ الله: ﴿مِنْ نِسَائِهِم﴾ ([المجادلة:2])) (6).

* وقال العلاَّمة المُفَسِّر (عكرمة القرشيّ) - مولى (ابن عبَّاس) -رضي الله عنه – في قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ للهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نؤتِها أجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدنَا لَهَا رِزْقاً

(1) الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح، (4/ 57).

(2) أي قوله تعالى: ﴿وأولاتُ الأحْمالِ أَجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:4].

(3) أخرجه أبو داود في سننه برقم (1963)، والنسائي في سننه برقم (3464)، وغيرهم؛ وإسناده صحيح.

(4) أخرجه سعيد بن منصور قي سننه برقم (51)، وإسناده حَسَن.

(5) أخرجه الدارمي في سننه برقم (2925).

(6) أخرجه الدارقطني في سننه برقم (267)، والبيهقي في سننه الكبرى برقم (15027).

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهات · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهاتص ٦٠