تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

د. سلمان العودة خلال عشرين عاماً.

للشيخ ابراهيم الربيش

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ... أما بعد:

أثناء أزمة الخليج، وفي بدايتها أول ما اجتاح العراق الكويت، وعلى خلفية تلك الأحداث التي أحدثت ضجة واحتاجت إلى تعليق، كانت تلك الظروف- وقد يكون معها غيرها- أسباباً أدت إلى بروز عدد من المشايخ أكثر من ذي قبل، كان من بين أولئك الشيخ سلمان العودة.

كانت البداية عندما كان العودة يلقي محاضرة أسبوعية عامة في جامع أطلق عليه عدة أسماء؛ من بينها جامع السوق المركزي.

وكما هو أسلوب سلمان ومنهجه فلا بد أن يكون كلامه وطرحه مواكباً لواقع الناس، فكان كثيراً ما يتطرق إلى موضوعات فيها شيء من الحساسية، كان يتطرق لها بأسلوب سياسي مفهوم، وفيه تحفظ، بحيث لا يجد السامع عليه مدخلاً، لم يتعود الناس في ذلك الحين على التطرق لتلك الموضوعات، أدى ذلك بدوره إلى زيادة إقبال الناس على محاضراته حضوراً وسماعاً عبر الأشرطة.

ألقى سلمان محاضرة بعنوان (أسباب سقوط الدول) (1) أحدثت تلك المحاضرة ضجة، وكان لها صدى، حتى منع بيع ذلك الشريط وتداوله، وكان هذا سبباً في إقبال الناس على الحضور، فقد لا يحصلون على الشريط إذا منع، كثر الحضور حتى ضاق المسجد عن أهله، واعتاد الناس أن يقول لهم الشيخ أثناء المحاضرة: نرجو التقارب حتى يتيسر لإخوانكم في الخارج أن يجدوا مكاناً.

كان لا بد من الانتقال إلى مسجد أكبر، اتجهت الأنظار إلى الجامع الكبير؛ حيث إنه الجامع الأكبر في بريدة، لم يكن الأمر يحتاج إلى شيء سوى أن يقول الشيخ في آخر المحاضرة: في الأسبوع القادم ستكون المحاضرة -بإذن الله- في الجامع الكبير، ولكن سلمان سلك أسلوباً آخر، ربما كان له دلالته، حيث قام المنسقون في إحدى المحاضرات بتوزيع أوراق على الحضور، في كل ورقة أسماء عدد من الجوامع في المدينة، يقوم كل شخص

(1). كل ما ذكر بين هلالين فهو من كلام سلمان العودة، أو من عناوين محاضراته وبرامجه.

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهات · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهاتص ٨٨