تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مهلاً أيها المتاجرون ... أعطوني حلاً عملياً

من أعنيهم هم أولئك "المتأسلمون" "الانبطاحيون"، الذين اتخذوا من مسرح الأحداث سوقاً مناسباً لجمع الثروات والمكاسب الحزبية والشخصية والوجاهية - بطريقتهم الخاصة –

فنحن سمعنا منهم كثيراً - أو ممن كان منهم على شيء من الحق -؛ أن أهل الشعارات والخطابات التنظيرية الخيالية لا يمكن أن يُدافعوا عن الأمة، ولا يمكن أن يخرجوا لمواجهة الأعداء حال اشتداد الأمور، وهذا ما أصبحنا نؤمن به بعد تعاقب الأحداث وتواليها، فهم لا يمكن أن يقدموا لنا حلاً عملياً لهذه المشاكل الكبرى؛ سوى الصياح والمتاجرة ببطولات الأبطال ودماء الشُهَداء، فكل ما يريدونه منك هو التصفيق لما يقولون ودعمهم - إن كنت ذا مالٍ أو جاه - مع ترديدك؛ أنهم فقط من يملك الحل العبقري، والفقه والواسع، والسياسة الناضجة، والفهم العميق!

إن الحل العملي الصحيح المبني على النظرة الواقعية والشرعية الصحيحة هو الذي يُعجز أي انبطاحي من هؤلاء العلماء - بدءاً بعلماء السلطة وانتهاءً بأصحاب الصحوة -؛ مهما ادعوا - في نقدهم للمجاهدين - امتلاكَ حلٍ بديلٍ لمشاكل الأمة الكبرى والذي لا أجده ملخصاً بغير "الركون للذين ظلموا - أو كفروا بتعبير أخص - وحب الدنيا وكراهية الموت".

فهذا واحد من أبرز مشايخهم يُكَرِّرُ في مجالسه الخاصة؛ "أنه حتى لو احتُلِلْنا من قبل النصارى، فنحن مضطرون لمهادنتهم لأننا لا نستطيع المقاومة".

لقد جعلت هذه الأحداث المروعة الدائرة الآن في الفلوجة مشاعر الأمة تتقلب بين حالات من النشوة والفخر بهذا الجهاد المشرف، وحالات من الحزن والشعور بالأسى جراء المناظر البشعة التي تُنْقَلُ إلينا عبر الوسائل المختلفة، هذه التحولات الشعورية من أقصى حالات الفخر، والسعادة، والنشوة إلى أقصى حالات الحزن يولد - ولا شك - في نفسية المسلم "الغيور" شعوراً بالمسئولية، وإحساساً بالذنب، وحماساً داخلياً يدفع إلى العمل الإيجابي، بل ويولِّد في معظم نفوس الشباب "الطيب" استعداداً حقيقياً للتضحية بكل ما يملك من أجل هذه الأمة.

مشايخ الانحراف العقدي والفكري يعلمون أن مثل هذه الأحداث لا يمكن مواجهتها بانتقاد المجاهدين بالفلوجة، والرمادي، ونابلس - برغم أن منهجهم الحقيقي يرفض أي عمل مسلح تجاه أي عدوان في تطبيقهم المعروف لنظرية الفترة المكية - ولكن لأن الناس مسرورون بهذا الجهاد، وناقمون على هذا العدوان الصليبي والصهيوني الغادر، ولأن امتداحه لا يشكل خطراً شخصياً كبيراً على الواحد منهم، ولا يتطلب منهم أي تضحيات أو خطوات عملية حقيقية، بل إنهم يجدون فيه مجالاً لكسب الشعبية والوجاهة، ومبرراً لسقوط تبعة الجهاد عنهم، فهم يقولون - زوراً بهتاناً -؛ "نحن نجاهد بألسننا، وكتاباتنا"!

في المقابل؛ فإن السكوت عن مثل هذه الأحداث يمثل سقوطاً سريعاً لهم، فكيف يسكتون والكل يتكلم من علمانيين وقوميين، بل وحتى من عقلاء الغربيين، لذا فهم بكافة توجهاتهم وتياراتهم - بدءاً بالقرضاوي وانتهاءً بآل الشيخ مروراً برموز الصحوة - يحاولون استثمار مثل هذه الأحداث لصالحهم، فالشجب وارتفاع الأصوات، والتنديد لم يعد من اختصاص من تسمى الدول الإسلامية أو الجامعة العربية بل أضحى سمة بارزة للإسلاميين من "جماعات كف الأيدي" أو "الانبطاحيين" - كما نحب تسميتهم في جزيرة العرب -

إذن لا شيء جديد سوى الكلام والجعجعة، فهم بكلامهم وادعائهم تأييد قضية ما يستفيدون منها أكثر مما يفيدونها، بل ربما سعوا عمداً إلى مضرتها في الخفاء لتحقيق مكاسب حركية أو شخصية، فباختصار؛ هم لا يوجد لديهم أي خطة عمل، وإن وجد فهي خيالية سريالية لا تكون إلا في عقول أصحابها، ولكنهم مستعدون لاستغلال أي حدث ما دام يفيدهم آنياً، حتى لو خالف توجهاتهم الحالية.

ولا شك أن أسلوب التهييج العاطفي والخطابي؛ أمر مرغوب لتحريك الناس من أجل قضية ما، كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن أن يُكتفى به لوحده في قضايا الأمة المصيرية، فهو مرفوض تماماً، وهذا ما يتقنه هؤلاء المتاجرون بقضايا الأمة، فنظرة سريعة على مقالاتهم وتصريحاتهم المتزامنة مع أحداث الفلوجة أو أحداث فلسطين تنبيك بمدى الفقر لدى هؤلاء في تقديم حل فعلي وعملي للأمة.

وهنا أتذكر ما كان يطرحه العلمانيون - وما زالوا - عن هؤلاء؛ أنهم عبارة عن ظواهر صوتية، وحقيقة أنهم صدقوا وهم كاذبون، فتجد أن ما يُتهم به المجاهدون من قبل هؤلاء "المتأسلمين" - زوراً وبهتاناً - من قِصَرٍ في النظر وعدم إدراك لواقع الأمة؛ هو ما ينطبق عليهم تماماً، وكما قلت؛ أن نظرة سريعة في خطابات التهييج والشجب والاستنكار المتزامنة مع الأحداث الأخيرة، سوف تبين لك حقيقة ما أعني.

أما النظرة الفاحصة لتاريخهم القديم والحديث، وقراءة في خطابهم وتشخيصهم للواقع ووضع الحلول له، تجعلك تؤمن يقينا أنهم مفلسون، لا يملكون حلاً مبنياً على أسس شرعية من الكتاب والسنة أو فهم صحيح للواقع، فليس لديهم سوى مجموعة من جملٍ مركبة مكتوبة في مقال أو منطوقة في محاضرة تكون مفيدة أحياناً، وأحياناً تكون ناقصة غير مفيدة، مثل؛ "مصلحة الحفاظ على مكاسب الدعوة"، و "مفسدة جر الأمة لمواجهة غير متكافئة"، و "لا تكن في الفتنة"، و "اشتر منهج السلامة"، و "هذه الأعمال لا نتفق معها ولكن! ... "، و "المجاهدون أغرار لا يفهمون"، و "والغرب متقدم لا يمكن هزيمته .. "، و "الجهاد إنما هو في العراق، والشيشان، وأفغانستان، وفلسطين لكنهم لا يحتاجون لرجال"، و "وأنتم في بيوتكم ووظائفكم على ثغر عظيم".

هذه الجمل والتراكيب اللغوية أو الصوتية لا يوجد لها مستند أو نص شرعي، خلا ما كان الاستدلال به خاطئاً لا يمكن تنزيله إلا بشق الأنفس مع لي عنقه لياً، وربما كسره كسراً يعرفه الجاهل قبل العالم، فلا يوجد تأصيل شرعي مقنع بالدليل من الكتاب والسنة لديهم لكل تلك الجمل التي ذكرتها قبل قليل، فهم بعبارة أخرى؛ "قعدوا ولم يؤصلوا لقعودهم، وخالفوا الدليل وجعلوا المخالفة هي الأصل"، فلا يملكون - إن ملكوا شيئاً - سوى المبررات الواهية والتي لا ترقى لمستوى التأصيل الشرعي.

بل إنهم ما زالوا يعيشون مرحلة الصراع المضحك بين ما يمنون أنفسهم به وبين ما درسوه في كتاب الله وكتب العلم، خاصة بعد بيان وإظهار بطلان مسألة الفترة المكية، بل إنها لو صحت فمن أبرز سماتها مجاهرة الطاغوت بالعداوة والبراءة منه، والذي يعتبر أمراً مستحيلاً لا يُمكن لهم فعله، بسبب "مصلحة الدعوة المزعومة والحفاظ عليها".

ولكنهم يبتكرون في كل مرة خطة جديدة أغبى من السابقة وأكثر تناقضاً، وكأن الفضيحة هي قدرهم المحتوم ...

· فمرة يقولون؛ إن الأدلة الشرعية التي مع المجاهدين لا يمكن تنزيلها على الواقع - وكأن القرآن نزل ليظل مخطوطاً تزين به الجدران - ليكونوا بذلك مرجئةً ولكن من نوعٍ آخر، أرجؤوا تنزيل الدليل على الواقع وما يعقبه من تبعات إلى أجل غير مسمى.

· ومرة يقولون؛ لنا ما المانع من ترك العمل بالدليل في بعض "الحالات الخاصة"، ولكن المشكلة أنهم يجعلون كل مصائب الأمة الكبيرة هذه من تلك الحالات الخاصة التي لا يُعمَلُ فيها الدليلُ، والعجب العجاب أنهم يستدلون بصحة رأيهم هنا ببعض القصص التاريخية التي وقعت للصحابة أو للسلف [1]، وبغض النظر عن ملابسات كل قصة استدلوا بها وهل تكون حالة خاصة لا ينطبق الدليل العام عليها أولا؟! أو هل تكون مستثناة بنص آخر؟! بل ربما كانت القصة أصلا ضعيفة؛ المهم أنهم استدلوا بآثار تاريخية، وتركوا الكتاب والسنة بدعوى أن الدليل لا يصلح استخدامه دائماً، فعجباً لهم كيف صَلُحَ دليل التاريخ ولم يصلح دليل الكتاب والسنة؟! فهل يمكن جعلهم بعد هذا أصحابَ منهج سلفيٍّ صحيح؟! أو هل هذه هي صفات أهل السنة والجماعة الذين يُقدمون النص الشرع على كل شيء؟!

ونعود مرة أخرى لأسواق المتاجرة بالمبادئ المنتشرة في هذه الأوساط الثقافية، حيث يخرج علينا أحد هذه "الظواهر الصوتية" [2] ليمدح الجهاد في الشيشان وأفغانستان والبوسنة وكيف أثمر هذا شباباً "يُفتَخرُ بهم" يجاهدون الآن في بغداد، والأنبار، فهم أبطال أشاوس "برغم أنف العلمانيين والصليبيين" ضحوا بالغالي والنفيس، ولكنه في ذات الوقت يكيل أنواعاً من السباب والشتائم لهؤلاء المجاهدين الأبطال - أو كما يسميهم "القلة القليلة" - لما كانوا يقومون بعملياتهم في بلاد المسلمين كباكستان والجزيرة وغيرها، وكأن العراق والشيشان وفلسطين ليست من بلاد المسلمين، رغم أنه في نفس المقال يدعي كفره بـ "سايكس بيكو" التي قسمت الأمة إلى أوصال، واعتقاده العميق أن الأمة كلٌ لا يتجزأ.

إنها محاولة منه ومن أمثاله لاستثمار جراح الأمة بدون حمل واجب التضحية، فالذي جعل الجهاد مشروعاً وواجباً في الشيشان وأفغانستان والعراق وفلسطين هو ذاته الذي يجعل الجهاد مشروعاً في جزيرة العرب الكويت وقطر وبلاد الحرمين.

إن لم تكن تدري أن الفلوجة تقصفها طائرات "الإف 16" التي تنطلق من عندنا وعند جيراننا، فلتأت هذه الأيام إلى المنطقة الشرقية ولتسكن في فندق الظهران لترى بعينك وتسمع بأذنك الطائرات التي تنطلق من هنا من تلك القاعدة الجوية في الظهران، ولتزداد يقيناً أن الجهاد في الظهران، والخبر، والكويت، والخرج، والعديد، لا يقل وجوباً عن الجهاد في الفلوجة وتكريت، وبغداد، والرمادي، بل إن ضرب الأمريكان في قواعدهم الخلفية التي تُؤمِّن القوات الأمريكية الغازية يعد عسكرياً واستراتيجياً، أمراً لازماً ومتحتماً لتمام نجاح العمليات داخل العمق العراقي، ومن الناحية الشرعية فلا نقاش ولا جدل أصلاً في وجوب قتالهم في كل مكان نجدهم فيه لأنهم محاربون.

وإن كنت ترفض هذا الرأي - أي أنهم محاربون والمحارب حلال الدم والمال والعرض في كل مكان - فأنت بالضرورة ترفض كون قتالهم في العراق وأفغانستان جهاداً مشروعاً، مما يلزمك إعادة النظر في موقفك المعلن تجاه الجهاد هناك، ولكن يبدو أن المتاجرين لا يفهمون.

لقد ذكرني هذا الموقف بقصة اليهود مع عبدالله بن سلام، حين سألهم الرسول صلى الله عليه عنه؟ فقالوا؛ (هو خيرنا وابن خيرنا)، ولما علموا أنه أسلم، قالوا؛ (بل هو شرنا وابن شرنا)، ولكن يبدو أن اليهود قد يجدون مبرراً أفضل في نظرهم من مبرر هذا المتفلسف، فعبد الله رضي الله عنه غير دينه وانتقل من اليهودية إلى الإسلام.

أما هؤلاء فكل ما ينقمونه على المجاهدين؛ أنهم أفسدوا مشروع التحالف بينهم وبين طغاة آل سلول، هذا التحالف الذي يتيح لهم الزئير من داخل الوطن - بشرط الرضى بالكفر البواح الممزوج بالاحتلال الأمريكي أو على الأقل السكوت عنه - والذي يدَّعون أنهم بهذه الطريقة يحققون مكاسبهم الدعوية، والوطنية.

أما نحن؛ فنعتبر أن مجرد إفساد هذا التحالف أو التقليل من خطره على الأمة من أعظم ثمار إعلان الجهاد في جزيرة العرب.

فمعلوم أن الطواغيت شعروا أن المؤسسة الدينية الرسمية هرئت، وسقطت، ولم تعد قادرة على احتواء تذمر الأمة وحماس الشباب الراغبين في اجتثاث المنكر الأكبر، فكان لا بد من نعال أخرى تُستَبدل بها النعال العتيقة، وبالطبع لن يجد الطاغوت أفضل من عباد المصالح هؤلاء، الذي كان لهم في يوم من الأيام وزن عند الشباب، مما يعني أن سماع الشباب سيكون بنسبة أكبر، وهنا يكمن الخطر من هذا التحالف المشئوم - والذي بحمد الله سرعان ما انكشف لكل ذي بصيرة من العامة قبل الخاصة - لذا فحينما أقول أن من أعظم ثمار الجهاد هو إفساد، وفضح هذا التحالف أو التقليل من خطره فأنا أعني ذلك.

أليست كل وسيلة يستخدمها الطاغوت لتكريس احتلال الغرب للبلد ولتسويغ عمالته يجب إفشالها وفضحها، وكلما ازداد خطرها ازداد الأمر وجوباً، وأي بلية أعظم من أن يُتخذ الدين مطية لهؤلاء الأوغاد، وأن يجعل الكفر البواح أمراً لازماً شرعاً لا يمكننا تغييره، وأن يسكت عن هذه المنكرات العظيمة باسم الحكمة وباسم الدين.

في لُجَّة هذه الأحداث التي تحرك مشاعر الأمة، وبعيداً عن أسواق المتاجرة بالمبادئ ارتسم في ذهني صورة ذلك الشاب "الطيب" المسكين المتحرق على مآسي الأمة، ذاهباً إلى شيخه الذي اعتقد أنه أعلم أهل الأرض وأصدقهم وأدرى الناس بمصالح الأمة، خاصة بعد أن سمع محاضرته الأخيرة والتي مجد فيها المجاهدين والجهاد، أو قرأ مقاله في الإنترنت التي مدح فيها أبطال الفلوجة وفرسان الرمادي، ثم استفتاه بكل بساطة؛ "أريد أن اذهب للعراق؟ " أو "أريد أن أشارك عملياً وأساهم في حل مأساة العراق أو أفغانستان أو حتى الشيشان ... ؟ " إلى غيرها من الأسئلة التي تزخر بها خزانات الفتاوى في مواقع هؤلاء، لتأتيك الإجابة بكل برود: "إن المجاهدين هناك لا يحتاجون إلى رجال، بل هم بحاجة إلى الدعاء، ابق هنا فأنت على ثغر"، فيفرح الشاب ويظن أن الثغر هو قتال الأمريكان على أرض الجزيرة ... ليأتي الجواب مستعيذاً بالله من هذه الفتنة، ومحذراً له من الوقوع بها، أو تأييدها، أو حتى التعاطف معها، ثم يتبعه قائلاً؛ اجلس واطلب العلم وحصن نفسك، وتزوج، وواصل دراستك، والجهاد "بعدين".

وفي حالة إصرار هذا المسكين على الجهاد سيصارحه الشيخ قائلاً؛ إن الجبهات هناك يسيطر عليها الفكر "التكفيري" ويقودها الغلاة من تنظيم القاعدة، وهؤلاء لا ينبغي الدخول معهم!

* * *

خلاصة القول أيها الأحبة:

أن هؤلاء يتمسحون بالجهاد حالة ضمان مكاسب عاجلة، والشواهد كثيرة من أفغانستان الأولى إلى البوسنة إلى الشيشان إلى أفغانستان الثانية إلى العراق، نفس الأجندة تتكرر ولا تتجاوز مسمى المتاجرة والكسب السريع؛ بكاء على الجرح وتهييج للشباب في الملتقيات العامة، ثم منع الشباب من الذهاب إذا ما سألوهم، وجعل الذهاب خطئاً كبيراً فهو كالذهاب للمحرقة، ثم الافتخار بما ينجزه المضحون في تلك الثغور، ومحاولة استثمار النصر من على الأرائك وهذا تماماً ما يفعله المنافقون، قال تعال: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.

* * *

وأخيراً:

أقول لكل المتاجرين ممن خطب الخطب العصماء وامتدح المجاهدين في العراق والفلوجة؛ أعرف شاباً يريد أن يذهب للعراق ليشارك إخوانه ذلك الأجر العظيم والمجد الكبير ... فما رأي فضيلتكم؟!

بقلم الأستاذ؛ عبد الكريم بن محمد الحسين

مجلة صوت الجهاد، العدد الخامس عشر

ربيع الأول / 1425 هـ

[1] هذه الأفكار منشورة في مواقعهم وكتبهم بتصريح متفاوت الوضوح، ومن ذلك كتاب سلمان العودة "مقولات في فقه الموقف".

[2] وهو محسن العواجي بمقاله "قادسية الفلوجة والرمادي"، الذي نشر في "الوسطية" و "الساحات".

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهات · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شيوخ وعلماء الصحوة ردود وشبهاتص ١٨٣