ثانياً:
إن هذه الأحداث علم من أعلام النبوة لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يرفعه لنبي صلى الله عليه وسلم: (يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم قلنا من أين ذاك قال من قبل العجم يمنعون ذاك)، ثم قال: (يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدى)، قلنا: من أين ذاك؟ قال: (من قبل الروم) [رواه مسلم].
وسواء وقع ذلك فيما مضى أو هو وشيك الوقوع، فإن حرب الخليج التي دارت رحاها بين نظام البعث ونظام الرفض الإيراني هي كذلك علم من أعلام النبوة وإن لم يكن هذا الحديث يدل على هذا الحدث، ففي قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم: (ستصالحون الروم صلحا آمنا وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم)؛ ما يشير إلى هذه الأحداث الجسام والحديث عند احمد وأبي داوود وغيرهما، ولولم يكن إلا حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا)، قال: قالوا: وفي نجدنا؟ قال: قال: (اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا)، قال: قالوا: وفي نجدنا؟ قال: قال: (هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان) [البخاري].
قال ابن عبد البر: (هذا علم منه صلى الله عليه وسلم بأن العراق ستكون كذلك، وهذا من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم) أهـ. فما يحدث الآن على ساحة العراق من ذلك.
ثالثاً:
إن وراء الحرب المزمع شنها على العراق حفظ أمن اليهود القومي من التهديدات الكاذبة الصادرة من نظام البعث وهذا ما صرحت به القذرة مستشارة الأمن القومي الأمريكي السابقة لهذه العاهرة في مؤتمر صحفي عندما سئلت عن سبب تصنيف العراق وإيران وكوريا بأنها محور دول الشر الثلاث؟ قالت مشكلة هذه الدول أنها تهدد أمن إسرائيل!
ويا سبحان الله! ليس من علاقة حميمة أقوى من علاقة الرافضة باليهود نظراً للتمايه العقدي والفكري وكذا لم يخدم أحداً اليهود مثل صدام حسين، والوثنيون وإن ناصبوا العداء لليهود ردحاً من الزمن إلا أنهم يتنافسون بقية العمر على إرضاء بني صهيون.