حكم التعهد
التعهد ـ كالوعد الملزم ـ يجب الوفاء به شرعاً، حتى لو جاء بلفظ آخر دال على معناه، مثل ألتزم بكذا، قال الشيخ أحمد إبراهيم: الأصل الشرعي أن النطق بلفظ الالتزام، أو ما هو في معناه، ممن هو أهل له، موجب شرعاً لترتب أثره عليه (1).
وسواء جاء لفظ التعهد بصيغة الماضي ـ التي هي بطبيعتها دالة على ثبوت الالتزام، أو بصيغة المضارع اختفت بها قرائن تدل على الالتزام (2).
بل حتى لو لم يقترن لفظ التعهد الوارد بصيغة المضارع بقرينة لفظية فإن التفاهم السابق للتعهد له أثره في ترتب وجوب الالتزام، وكذلك فإن دخول المتعهد له في أمر لم يكن ليدخل فيه لولا التعهد يقتضي الوجوب أيضا وأيضا تعليق التعهد على شرط، وفقا لقاعدة " المواعيد بصيغة التعاليق تكون لازمة " وقد اقترح الشيخ مصطفى الزرقا تعديلاً لها لتشمل حالة التغرير بالمتعهد له هكذا " المواعيد إذا صدرت بصورة تشعر الموعود أو تشعر بالالتزام فإنها تكون ملزمة للواعد (3) ".
علاقة المتعهد بالضمان:
الضمان من معانية لغة التزام المال، ومن معانية شرعاً الالتزام بالتعويض وذلك شغل الذمة بما يجب الوفاء به من مال وعمل وللضمان أسباب منها العقد، كالكفالة والرهن، ومنها اليد الجائرة أي الحيازة بالغصب، أو التعدي على الأمانات كالعارية والوديعة.
(1) العقود والشروط والخيارات، للشيخ أحمد ابراهيم (مجلة الحقوق 687
(2) تحرير الكلام في مسائل الالتزام، للحطاب 159
(3) المدخل الفقهي العام، للشيخ مصطفى الزرقا.