تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك: إحداث دليل وتعليل وتأويل ثالث (1).

وطريقنا إلى العلم بانعقاد الاجتماع: إما المشاهدة (2)، وإما النقل عن كل من المجمعين أو عن بعضهم مع نقل رضي الساكتين.

ويعرف رضاهم: بعدم الإنكار مع الاشتهار، وعدم ظهور حامل لهم على السكوت وكونه مما الحق فيه مع واحد.

ويسمى هذا إجماعا سكوتيا، وهو حجة وإن نقل تواترا، وكذلك القول إن نقل آحاداً (3).

فإن تواتر فحجة قاطعة يفسق مخالفه (4)، لقوله تعالى:

(وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ([سورة النساء: 115]،

(وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ([سورة البقرة: 143]،

ولقول النبي (: «لا تجتمع أمتي على ضلالة» (5) (6). ففيه تواتر معنوي. ولإجماعهم على تخطئة من خالف الإجماع، ومثلهم لا يجتمع (7) على تخطئة أحد في أمر شرعي إلا عن دليل قاطع.

فصل

والقياس: حمل معلوم على معلوم بإجراء حكمه عليه بجامع (8).

(1) المذهب عند الحنابلة: لا يجوز إحداث تأويل ثالث. ينظر: المرداوي، التحبير 4/ 1651.

(2) الأصل (س): المشاهد. ولعل المثبت هو الصواب.

(3) الأصل: آحاد. والمذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الإجماع يثبت بخبر الواحد. ينظر: المرداوي، التحبير 4/ 1689.

(4) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن منكر المجمع عليه الضروري والمشهور. كافر. ينظر: المرداوي، التحبير 4/ 1680.

(5) (أ) (ع) (س): زيادة: ونحوه كثير.

(6) قطعة من حديث مشهور، له طرق كثيرة يعضد بعضها بعضا. أخرجه أبو داود في السنن 4253، والترمذي في الجامع، رقم 2255، وأحمد في المسند 6/ 396. وينظر في بقية التخريج: تخريج فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد 2/ 716.

(7) (أ) (ع): يجمع.

(8) أخذ المؤلف التعريف من الباقلاني، كما في الإحكام للآمدي 3/ 186 وعند الحنابلة: حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما. والمعنى متقارب. ينظر: ابن قدامة، الروضة 282.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣١٨٨