تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الناظم رحمه اللهُ تعالى :

حَمْداً لِمَنْ أَرْسَلَ خَيْرَ مرسَلِ ... لِخَيْرِ أُمَّةٍ بِخَيْرِ الْمِلَلِ

وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ والسَّلاَمِ ... عَلَى لُبَابِ صَفْوةِ الأَنَامِِ

وَآلِهِ أَفْنَانِ دَوْحَةِ الشَرَفِ ... وَصَحْبهِ وَالتَّابِعِي نِعَْمَ السَّلَفْ

مَا أَرْهَفَتْ وَأَرْعَفَتْ يَرَاعَهُ ... فِي مُهرِقٍ يَنَابِعُ البَرَاعَهْ

وجَلْجَلَ الرَّعدُ وَسحَّ مُزْنُهُ ... وَهَبَّ شَمْأَلٌ وَمَاسَ غُصْنُهُ

وَبَعْدُ فَالعِلْمُّ أَهَمُّ مَا الهِمَمْ ... تَنَافَسَتْ فِيهِ وَخَيْرُ مُغْتَنَمْ

وَخَيْرُهُ وَالْعِلْمُ تَسْمو رُتْبَتُهُ ... مِنْ فَضْلِ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ سِيرَتُهْ

فَهَاكَ مِنْهَا نُبْذَةً لَيْسَتْ تُمِلْ ... وَلَمْ تَكُنْ بِمُعْظَمِ القَصْدِ تُخِلْ

أُرْجُوزَةً عَلَى عُيُونِ الأثَرِ ... جُلُّ اعتِمادِ نَظْمِهَا فِي السِّيَرِ

وَشَدَّ مَا اجْتَرَأْتُ فِي ذَا الْهَدَفِ ... إذْ لَمْ أَكُنْ أهْلاً لِصَوْغِ النُّتَفِ

فَكَيْفَ بِالْعَقْدِ لِمَا كَانَ انتَثَرْ ... عَنْ كَثْرَةٍ وَفِي المَهَارِقِ ابْذَعَرْ

لَكِنْ تَطَفَّلْتُ عَلَى بَرَكَتِهْ ... وَجَاهِهِ بِنَظْمِ بَعْضِ سِيرَتِهْ

لَعَلَّهَا بِالنَّظْمِ هَلْهَلاً عَلَى ... مَنْ رَامَهَا نَظْماً تَكُونُ أَسْهَلاَ

وَلِحُضُورِهِ بِكُلِّ ذِهْنِ ... عَنْ ذِكْرِهِ بِمُضْمَرٍ أسْتَغْنِي

وَاللهَ أَسْأَلُ سَدَادَ النَّظَرِ ... وَعِصْمَةَ الْخَاطِرِ مِنْ ذَا الْخَطَِرِ

وَأَنْ يَكْونَ لِي وَلاَ عَلَيَّا ... وَعِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ مَرْضِيَّا

منظومات في سائر الفنون · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منظومات في سائر الفنونص ٢٤٧