فَما ظَنُّكُمْ بالنَّجْلِ عِنْدَ جَزَائِهِ
أُولئِكَ أَهْلُ اللهِ والصَّفَوَةُ المَلاَ
18
أُولُو الْبِرِّ وَالإِحْسَانِ وَالصَّبْرِ وَالتُّقَى
حُلاَهُمْ بِهَا جَاءَ الْقُرَانُ مُفَصَّلاَ
19
عَلَيْكَ بِهَا مَا عِشْتَ فِيهَا مُنَافِسًا
وَبِعْ نَفْسَكَ الدُّنْيَا بِأَنْفَاسِهَا الْعُلاَ
20
جَزَى اللهُ بِالْخَيْرَاتِ عَنَّا أَئِمَّةً
لَنَا نَقَلُوا القُرْآنَ عَذْبًا وَسَلْسَلاَ
21
فَمِنْهُمْ بُدُورٌ سَبْعَةٌ قَدْ تَوَسَّطَتْ
سَمَاءَ الْعُلَى واَلْعَدْلِ زُهْرًا وَكُمَّلاَ
22
لَهَا شُهُبٌ عَنْهَا اُسْتَنَارَتْ فَنَوَّرَتْ
سَوَادَ الدُّجَى حَتَّى تَفَرَّقَ وَانْجَلاَ
23
وَسَوْفَ تَرَاهُمْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ
مَعَ اثْنَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ مُتَمَثِّلاَ
24
تَخَيَّرَهُمْ نُقَّادُهُمْ كُلَّ بَارِعٍ
وَلَيْسَ عَلَى قُرْآنِهِ مُتَأَكِّلاَ
25
فَأَمَّا الْكَرِيمُ السِّرِّ في الطيِّبِ نَافِعٌ
فَذَاكَ الَّذِي اخْتَارَ الْمَدينَةَ مَنْزِلاَ
26
وَقَالُونُ عِيسى ثُمَّ عُثْمانُ وَرْشُهُمْ
بِصُحْبَتِهِ المَجْدَ الرَّفِيعَ تَأَثَّلاَ
27
وَمَكَّةُ عَبْدُ اللهِ فِيهَا مُقَامُهُ
هُوَ اُبْنُ كَثِيرٍ كاثِرُ الْقَوْمِ مُعْتَلاَ
28
رَوى أَحْمَدُ الْبَزِّي لَهُ وَمُحَمَّدٌ
عَلَى سَنَدٍ وَهْوَ المُلَقَّبُ قُنْبُلاَ
29
وَأَمَّا الإْمَامُ المَازِنِيُّ صَرِيحُهُمْ
أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِي فَوَالِدُهُ الْعَلاَ
30
أَفَاضَ عَلَى يَحْيَى الْيَزيدِيِّ سَيْبَهُ
فَأَصْبَحَ بِالْعَذْبِ الْفُرَاتِ مُعَلَّلاَ
31
أَبُو عُمَرَ الدُّورِي وَصَالِحُهُمْ أَبُو
شُعَيْبٍ هُوَ السُّوسِيُّ عَنْهُ تَقَبَّلاَ
32
وَأَمَّا دِمَشْقُ الشَّامِ دَارُ ابْنِ عَامِرٍ
فَتْلِكَ بِعَبْدِ اللهِ طَابَتْ مُحَلَّلاَ