متن الشاطبية
للإمام الشاطبي
1
بَدَأْتُ بِبِسْمِ اْللهُ فيِ النَّظْمِ أوَّلاَ
تَبَارَكَ رَحْمَانًا رَحِيمًا وَمَوْئِلاَ
2
وَثَنَّيْتُ صَلَّى اللهُ رَبِّي عَلَى الِرَّضَا
مُحَمَّدٍ الْمُهْدى إلَى النَّاسِ مُرْسَلاَ
3
وَعِتْرَتِهِ ثُمَ الصَّحَابَةِ ثُمّ مَنْ
تَلاَهُمْ عَلَى اْلإِحْسَانِ بِالخَيْرِ وُبَّلاَ
4
وَثَلَّثْتُ أنَّ اْلَحَمْدَ لِلهِ دائِمًا
وَمَا لَيْسَ مَبْدُوءًا بِهِ أجْذَمُ الْعَلاَ
5
وَبَعْدُ فَحَبْلُ اللهِ فِينَا كِتَابُهُ
فَجَاهِدْ بِهِ حِبْلَ الْعِدَا مُتَحَبِّلاَ
6
وَأَخْلِقْ بهِ إذْ لَيْسَ يَخْلُقُ جِدَّةً
جَدِيدًا مُوَاليهِ عَلَى الْجِدِّ مُقْبِلاَ
7
وَقَارِئُهُ الْمَرْضِيُّ قَرَّ مِثَالُهُ
كاَلاتْرُجّ حَالَيْهِ مُرِيحًا وَمُوكَلاَ
8
هُوَ الْمُرْتَضَى أَمًّا إِذَا كَانَ أُمَّةً
وَيَمَّمَهُ ظِلُّ الرَّزَانَةِ قَنْقَلاَ
9
هُوَ الْحُرُّ إِنْ كانَ الْحَرِيَّ حَوَارِيًّا
لَهُ بِتَحَرّيهِ إلَى أَنْ تَنَبَّلاَ
10
وَإِنَّ كِتَابَ اللهِ أَوْثَقُ شَافِعٍ
وَأَغْنى غَنَاءٍ وَاهِبًا مُتَفَضِّلاَ
11
وَخَيْرُ جَلِيسٍ لاَ يُمَلُّ حَدِيثُهُ
وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ فِيهِ تَجَمُّلاً
12
وَحَيْثُ الْفَتى يَرْتَاعُ فيِ ظُلُمَاتِهِ
مِنَ اْلقَبرِ يَلْقَاهُ سَناً مُتَهَلِّلاً
13
هُنَالِكَ يَهْنِيهِ مَقِيلاً وَرَوْضَةً
وَمِنْ أَجْلِهِ فِي ذِرْوَةِ الْعِزّ يجتُلَى
14
يُنَاشِدُ في إرْضَائِهِ لحبِيِبِهِ
وَأَجْدِرْ بِهِ سُؤْلاً إلَيْهِ مُوَصَّلاَ
15
فَيَا أَيُّهَا الْقَارِي بِهِ مُتَمَسِّكًا
مُجِلاًّ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ مُبَجِّلا
16
هَنِيئًا مَرِيئًا وَالِدَاكَ عَلَيْهِما
مَلاَبِسُ أَنْوَارٍ مِنَ التَّاجِ وَالحُلاْ
17