الناسخ: هو محمد أبو علي الشافعي مذهباً، وتاريخ النسخ في غرة ربيع الأول عام ثمان وسبعين ومائتين وألف من الهجرة، وقد رمزنا لهذه النسخة بالرمز (ب) .
المنهج المتبع في التحقيق:
تم إثبات النص محققاً كما أراده مؤلفه وتوخي المنهج العلمي للتحقيق، وذلك باتباع الآتي:
* ... الوصول إلى النص الصحيح وتحريره وفق القواعد الإملائية والنحوية.
مقابلة النسختين المعتمدتين، وإثبات الصواب منهما، والتنبيه على أوجه الاختلاف بينهما مع الإشارة إلى مواضع السقط والزيادة في المتن أو الحاشية حسب ما يقتضيه السياق، وحصر مايقتضيه السياق من سقط بين قوسين معكوفين في المتن.
اتخاذ إحدى النسختين السابقتين أصلاً معتمداً في التحقيق، وقد رمز لها بالرمز (أ) ورمز للأخرى بالرمز (ب) .
* ... العناية بتخريج الشواهد بأنواعها المختلفة، شعرية ونثرية، وضبطها.
* ... توثيق الآراء والأقوال بالرجوع إلى مصادرها الأصلية أو مظانها.
* ... مناقشة المسائل النحوية والصرفية والتعليق عليها.
* ... تفصيل ما أجمله المؤلف وإيضاح ما أبهمه استئناساً بالمصادر والمراجع.
النص المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم ……. وبه الإعانة - قال سيدنا ومولانا وأستاذنا العارف بالله تعالى، (والدال عليه) (17) مربي المريدين وقدوة السالكين وعمدة المحققين القطب الرباني والعالم الصمداني الشيخ عبد الوهاب ابن المرحوم الشيخ أحمد ابن المرحوم الشيخ علي الشعراني رضي الله تعالى عنه وأرضاه وجعل الجنة منقلبه ومثواه، وأعاد علينا وعلى المسلمين من بركاته وبركات علومه وأسراره في الدين والدنيا والآخرة، آمين.
أحمد الله (18) رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، سيد الأولين والآخرين، اللهم فصل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وآلهم وصحبهم أجمعين، وبعد:
فهذا كتاب نفيس اقتبسته من نور كلام العرب الفصحاء في نحو يوم ٍ رجاء أن أكتب في حزب أنصار دين الله تعالى وليعرف به أخواننا المريدون لطريق الله - عز وجل مواطن اللحن في كلام الله عز وجل وكلام رسوله (ليحكوا الكلام على صورة ما جاء من الوحي، إذ غالب الفقراء (19) في زماننا لا يعتنون بإصلاح اللسان ويلحنون كثيراً في القرآن والأحاديث، وشرط الفقير أن يكون عالماً بجميع علوم الشريعة وتوابعها كما عليه جماعة سيدي الشيخ أبي الحسن الشاذلي (20) رضي الله تعالى عنه، وإنما صنعت هذا الكتاب للفقراء ولم أحوجهم إلى القراءة في كتب النحاة، لأن من سلك على يد أحد من أهل الطريق لا ينبغي له أن يأخذ علماً من العلوم إلا على لسان شيخه، فإن للفقهاء في ذلك مزيد ذوق يدركونه في نفوسهم (21) ولسان حال أهل الطريق يقول: من كان منا فلا يأخذ عن أحد إلا عنا.
وقد رتبت هذا الكتاب على ستة أبواب وخاتمة:
الباب الأول: في بيان الاسم، ومباحثه.
الباب الثاني: في المرفوعات وأنواعها الاثني (22) عشر.
الباب الثالث: في المنصوبات وأنواعها الخمسة عشر.
الباب الرابع: في المجرورات والمجزومات (23) معاً.
الباب الخامس: في بيان التوابع لما قبلها في الإعراب.
الباب السادس: في بيان الأربعة أبواب الخارجة عن الإعراب.
الخاتمة: في بيان زبدة علم النحو، وأنه كله يدور على ثلاثة أقطاب، وهي (24) : الفاعلية والمفعولية والإضافة.
فأكرم به من كتاب جمع مع صغر حجمه مجموع ما في المطولات، وأغنى من طالعه عن جميع المختصرات وسميته: ب (لباب الإعراب المانع من اللحن في السنة والكتاب) جعله الله تعالى خالصاً لوجهه الكريم ونفع به المسلمين آمين ولنشرع في أبواب الكتاب، وأقول: وبالله التوفيق:
الباب الأول: في بيان الاسم ومباحثه:
اعلم يا أخي رحمك الله تعالى أن الاسم هو عبارة عن كل ما صح أن يخبر عنه بخبر (25) ، نحو: زيد، وعمرو، وفرس وحجر، ونحو ذلك.