تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتناول موضوعات تمهيدية عامة من أثر الإسلام فى الحياة الملايوية الدينية والسياسية والاجتماعية والعلمية والثقافية وما فيها من التعريف بأرخبيل الملايو ودور حركة التجارة فى نشر الإسلام فيه ووصوله وعوامل انتشاره.

ثم يتناول الموضوع الأساسى من أثر الإسلام واللغة العربية فى اللغة الملايوية من حروف الكتابة إلى الكلمات والأدب بما فيه من القصة والشعر.

التعريف بأرخبيل الملايو:

ينبغى قبل الشروع فى الحديث عن تأثير الإسلام وثقافته على أرخبيل الملايو التعريف بأرخبيل الملايو وموقعه الجغرافى والمعروف أن أرخبيل الملايو هو مصطلح جغرافى القديم يطلق على مجموعة ضخمة من الجزر وشبه الجزر التى تقع فى منطقة جنوب شرقى آسيا من القارة الآسيوية.

ويعطينا التكوين الجيولوجى لتلك الجزر نفسها فكرة دقيقة عنها وهى تتكون من الجزر العديدة المبعثرة التى تمتد من أقصى الطرف الجنوبى الشرقى للقارة الآسيوية المتاخمة لجنوب بلاد التايلاند -THAILAND - شمالا حتى شمال القارة الأسترالية جنوبا بينما يحدها شرقا بحر الصين الجنوبى ويحدها غربا المحيط الهندى.

ويتكون من ثلاث مجموعات رئيسية:

اتحاد ماليزيا - FEDERATION OF MALAYSIA

وجمهورية إندونيسيا - REPUBLIC OF INDONESIA

وجمهورية الفلبين - REPUBLIC OF PHILIPPINES.

ولهذه المجموعات الثلاث لغتها الخاصة الموحدة فضلا عن اللهجات المحلية وهى اللغة الملايوية التى يتكلم بها أهلها فى حياتهم اليومية وفى معاملاتهم الرسمية ويكتبون بها مؤلفاتهم الأدبية والعلمية.

حياة الملايويين قبل وصول الإسلام (1) :

كان الملايويون فى تاريخهم الأول يعتقدون أنواعا من المعتقدات القديمة كما هو الواقع فى أنحاء العالم فكانوا يعتقدون بأن كل شيء فى هذا العالم له روح وقوة فالأشجار والجبال والأنهار والأحجار لها أرواح يخضع لها الناس ويجب عليهم أن يحترموها ويعبدوها لكيلا تغضب عليهم أو تنزل عليهم البلايا. ومن ثم ظهرت عبادة الطبيعة لديهم وبعد مرور الزمن وقعوا تحت التأثير الهندى منذ أن كثر الاختلاط بالقادمين إليهم من الهند بقصد التجارة طوال القرون المسيحية الأولى فظهر أثر ذلك عميقا فى أفكارهم وعباداتهم وعاداتهم وثقافتهم وآدابهم.

وكانت العلاقات بين الهند وأرخبيل الملايو عريقة قديمة. وبواسطتها تسرب إليه أثر الثقافة الهندية وأدبها وكان ذلك عظيما وعميقا للغاية. وبذلك تأثرت فى أول الأمر الكتابة الملايوية بالحروف الهندية وهى معروفة بحروف كاوى - KAWI - التى ظهرت فى فترة ما بين عام أربعمائة وسبعمائة وخمسين للميلاد من أثر قدوم الثقافة الهندية إليه. وكذا تأثرت بالحروف الهندية المعروفة بحروف جاوة القديمة التى كانت أصلا من حروف ونجى التى نشأت لدى أفراد بالاوا المقيمين فى بلدة كورومنديل جنوب الهند. وبصفة عامة تأثرت اللغة الملايوية باللغة السنسكريتية لغة الهند القديمة نتيجة انتشار الهندوكية والبوذية الديانتين السائدتين فيه قبل انتشار الإسلام (2) .

(1) وقد تناول الباحث حياة الملايويين قبل الإسلام من حيث تأثرهم بغيرهم لا من حيث نشأتهم وتطورهم.

(2) انظر - محمد زكى عبد الرحمن - أثر اللغة العربية فى اللغة الماليزية - رسالة الماجستير - كلية اللغة العربية - جامعة الأزهر - القاهرة - 1990 - ص 19 وما بعده

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٧٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٧٣٤