تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ومِن قائلٍ بأنّه ممّا أُتْبِعَ فيه حركةُ الحاءِ لحركةِ التاءِ في “ ذاتِ ” وهيَ الكسرةُ، ولم يعتدَّ باللامِ الساكنةِ؛ لأنّ الساكنَ حاجزٌ غيرُ حصينٍ، وهوَ رأيُ أبي حيانَ (1) ، وتبعَه الرُّعينيُّ، قالَ: ((وما استحسَنَه الشيخُ حسنٌ، فما زالَ يوضِّحُ المشكلاتِ ويفكُّ المعضلاتِ)) (2) .

- ومنهم منِ اكتفى بحملِ هذهِ القراءةِ على الشذوذِ فحسب (3) .

قالَ ابنُ جماعةَ: ((فالأحسنُ الجوابُ بأنَّ كسرَ الحاءِ معَ ضمِّ الباءِ شاذٌّ)) (4) .

واعتُرضَ على قولِ ابنِ جنّيٍّ في التداخلِ بوجوهٍ:

- قالَ الرضيُّ: ((وفي تركيبِ “ حِبُك ” منَ اللغتينِ - إن ثبتَ - نظرٌ؛ لأنَّ “ الحُبُك ” جمعُ الحباكِ، وهوَ الطريقةُ في الرملِ ونحوِه، و “ الحِبِك ” بكسرتينِ - إن ثبتَ - فهوَ مفردٌ، معَ بعدِه؛ لأنّ فِعِلاً قليلٌ، حتى إنّ سيبويهِ قالَ: لم يجئْ منه إلاّ إبِلٌ (5) ، ويبعدُ تركيبُ اسمٍ من مفردٍ وجمعٍ)) (6) .

- أنّ التركيبَ إنّما يكونُ في كلمتينِ، وادّعاءُ التداخلِ هاهنا في كلمةٍ واحدةٍ، وهو مستبعدٌ؛ قالَه الفارسيُّ (7) .

(1) انظر: البحر 9 / 549.

(2) تحفة الأقران 52.

(3) انظر: الفريد 1 / 360.

(4) حاشية ابن جماعة 30.

(5) في الكتاب 4 / 244 ((ويكون فِعِلاً في الاسم نحو: إِبِل، وهو قليل، لا نعلم في الأسماء والصفات غيره)) .

وقال ابن خالويه: ((ليس في كلام العرب اسم على فِعِل إلاّ ثمانية أسماء؛ إِبِل، إِطِل، بأسنانه حِبِر؛ أي صفرة، ولعب الصبيان جِلِخ طِلِب، ووِتدِ وعن أبي عمر: ولا أفعل ذاك أبد الإِبدِ، حكاه ابن دريد، وامرأة بِلِز؛ ضخمة، والبِلِص: طائر، ويقال له: البلصوص ... ولم يحك سيبويه إلا حرفاً واحداً: إِبِل وحده؛ لأنّه بلا خلاف والباقية مختلف فيهن ... )) (ليس في كلام العرب 96 - 97) .

(6) شرح الشافية 1 / 39.

(7) انظر: حاشية ابن جماعة 30.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٦٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٦٧٦