تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

“ فِعُلَ ” و “ فُعِلَ ”؛ لاستثقالِ الجمعِ بينَ حركتينِ ثقيلتينِ متتاليتينِ، والثقلُ في “ فِعُلَ ” أشدُّ؛ لأنّ فيه انتقالاً من ثقيلٍ إلى أثقل (1) .

وحسبما نعلمُ لم يردْ من الكلماتِ على هذا البناءِ إلاّ ما جاءَ في هذهِ القراءةِ المعدودةِ في الشواذِّ.

وقد اختُلِفَ في توجيهِها على قولينِ اثنينِ:

- فمن قائلٍ بأنّها من بابِ تداخلِ اللغاتِ، إذ وردَ فيها لغتانِ:

- فصيحةٌ، وهيَ بضمّتينِ، كقراءةِ الجمهورِ.

- وأخرى بكسرتينِ.

والقارئُ بالكسرِ فالضمِّ تداخلَت عليه اللغتانِ، فكسرَ الحاءَ مريدًا القراءةَ ب“ الحِبِكِ ”، ثم تداركَ الضمَّ للقراءةِ ب“ الحُبُكِ ” كما تستوجبُه اللغةُ الفصيحةُ والقراءةُ الصحيحةُ، فجمعَ بينَ أوّلِ اللفظِ على لغةٍ وآخرِه على لغةٍ أخرى، وهذا ما ارتآهُ ابنُ جنّيٍّ بعدَ أن حملَه على السهوِ (2) ، وتبعَه في ذلكَ ابنُ عطيّةَ بعدَ أن قالَ بأنّها ((لغةٌ شاذةٌ غيرُ متوجهةٍ)) (3) والقرطبيُّ بعدَ حملِها على الشذوذِ (4) ، وغيرُهم (5) ، وذكرَ أبو حيانَ والألوسيُّ بأنّ مخرجَها عندَ النّحاةِ على تداخلِ اللغتينِ (6) .

(1) انظر: المنصف 1 / 20، الممتع 1 / 60 - 61، شرح الكافية الشافية 3 / 2020، شرح الشافية للرضي 1 / 35 - 36، شرح الشافية للجاربردي 29، حاشية ابن جماعة 29.

(2) انظر: المحتسب 2 / 287.

(3) المحرر 15 / 201.

(4) انظر: القرطبي 17 / 33.

(5) انظر: غرائب التفسير 2 / 1139. شرح الشافية للجاربردي 30.

(6) انظر: البحر 9 / 549، روح المعاني 27 / 5.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٦٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٦٧٥