والمشهور أُورَى شَلَّم، بالتشديد، فخففه للضرورة، وهو اسم بيت المقدس؛ ورواه بعضهم بالسين المهملة وكسر اللام كأنه عرَّبه وقال: معناه بالعبرانية بيت السلام)) (1) .
(بُصْرَى) : ((بُصْرَى: قرية بالشام)) (2) ، وبُصْرَى مدينة حوران. قال ياقوت: ((بُصْرَى: في موضعين، بالضم والقصر. إحداهما بالشام من أعمال دمشق، وهي قصبة كورة حَوْرَان. مشهورة عند العرب قديماً وحديثاً، ذِكْرُها كثيرٌ في أشعارهم؛ قال أعرابي:
أيا رفقةً، من آل بُصْرَى، تحمّلوا ... ... رسالتنا لُقِّيتِ من رُفقةٍ رُشدا
... وقال الصمة بن عبد الله القشيري:
نظرت، وطرف العين يتَّبع الهوى ... ... بشرقي بُصْرَى نظرة المتطاول
لأبصر ناراً أو قدت، بعد هَجْعةٍ ... ... لِرَيَّا بذات الرّمث من بطن حائل (3)
.... وبُصْرَى أيضاً: من قرى بغداد قرب عُكْبَرَاء ...
وإليها ينسب أبو الحسن محمد بن أحمد بن خلف البُصْرَوي الشاعر ... )) (4) .
(بُقيا) . ((البُقْيا: البقية، وهي أيضاً البَقْوَى)) (5) . قال الشاعر:
فما بُقْيا عَلَيَّ تَرَكْتُمَانِي ... ... ولكن خِفْتُما صَرَدَ النِّبال (6)
(1) النهاية في غريب الحديث والأثر 1 / 80.
(2) المخصص 15 / 194.
(3) ديوان الصمة بن عبد الله القشيري ص 449.
(4) معجم البلدان لياقوت الحموي 1 / 441.
(5) المخصص 15 / 193.
(6) الصحاح (تاج اللغة وصحاح العربية) لإسماعيل بن حماد الجوهري (بقي) .
والبيت للّعين المِنقري من أبيات له في القضاء بين الفرزدق وجرير، وقبل البيت المذكور:
سأقضي بين كلب بني كليبٍ
فإن الكلب مطعمه خَبيث
وبين القين قين بني عقالِ
وإن القين يعمل في سفالِ
الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 251.