وذكر وجها آخر، وهو أَنَّ «ما» موصولة، و «بدارة جُلْجِل» صلة، و «يوما» ظرف، والعامل فيه ما في «بدارة» (1) من معنى الاستقرار (2) ، ثم قال (3) [2 ب] : (وفتحةُ «سِيّ» في الصور الثلاث فتحةُ إعرابٍ يعني به: حالة الجر، والرفع، والنصب على الظرفية؛ وذلك لأَنَّ «ما» إن كانت موصولة فهي معرفة، واسم «لا» التبرئة لا يكون معرفة، وإن كانت غير موصولة ف «سيّ» مضافة (4) لما بعدها إن كانت «ما» زائدة، أو مضافة ل «ما» إن كانت نكرة موصوفة، واسم «لا» المبني لا يكون مضافا) . انتهى (5) كلامه.
وقد علمت ردَّه بما تقدم من أَنَّها لا تتعرف بالإضافة (6) ، فتأمل (7) .
قال ابن مالك (8) : وإذا كانت (9) «ما» موصولة معها جاز وصلها بفعلٍ وبظرف، نحو: أعجبني كلامُكَ لا سِيَّما تَعِظُ به (10)
(1) في "ج": والعامل فيه ما في «بدارة جُلْجِل» .
(2) لم ينفرد الفارضي بهذا القول، بل هو مسبوق فيه، فقد ذكره ابن مالك في شرح الكافية الشافية 2/725، وزاد أيضا وجها آخر، وهو أن تكون «ما» موصولة، و «يوما» صلتها منصوب على الظرفية، و «بدارة جلجل» صفة ل «يوما» أو متعلقا به لما فيه من معنى الاستقرار. وتنظر أوجه النصب في شرح التسهيل 2/319، والاستغناء ص 120 و 125، والارتشاف 3/1551.
(3) ينظر شرح الألفية للفارضي ل 80 أ.
(4) في "ج": ... غير موصولة فهي مضافة.
(5) في "د" رمز لكلمة (انتهى) في هذا الموضع والمواضع اللاحقة بالحرفين (أهـ) .
(6) ينظر ص 1383.
(7) في "د": ... بما تقدم من أَنَّ (ما) لا تَعرَّف بالإضافة، تأمل.
(8) ينظر شرح التسهيل 2/319، وفي النقل تصرف.
(9) في "د": وإن كانت.
(10) ومن شوهد هذا قول الشاعر:
فُقِ الناسَ في الحمد لا سِيَّما يُنِيْلُكَ من ذي الجلالِ الرِّضا
... ينظر شرح التسهيل 2/319، والمساعد 2/598، وشفاء العليل 2/519، وهمع الهوامع 3/293.