تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلاحظ على المؤلف في شرحه للمنظومة أَنَّه لم يتكلَّم عن جميع ما يتعلق ب «لا سِيَّما» من أحكامٍ؛ إذ أغفل الحديث عن بعض الأحكام، وإليك بيانها مع دراستها:

- إعراب الواو الداخلة على «لا سِيَّما» في مثل: ((أَكْرَمْتُ الأصدقاءَ ولا سِيَّما محمد)) ، وكذلك محل جملة «لا سِيَّما» من الإعراب. وبيان هذه المسألة كالتالي:

أن الواو هنا واو الحال، والجملة في محل نصب حال من الاسم الواقع قبل «لا سِيَّما» ، والمعنى: أَكْرَمْتُ الأصدقاءَ والحال أنه لا مثلَ محمد موجود فيهم، أي: لا مثله في الإكرام (1) .

وذهب الرضي (2) إلى أن الواو اعتراضية؛ بناء على إجازة الاعتراض في آخر الكلام، والجملة لا محل لها من الإعراب، فهي مع ما بعدها بتقدير جملة مستقلة (3) .

ويجوز فيها وجه آخر (4) ، وهو أن تكون الواو عاطفة بالاتفاق في مثل: (حضر الضيوف ولا سيما خالد) ، وعاطفة في مثل: (أكْرِمِ الأصدقاءَ ولا سيما محمد) عند مَنْ يُجيز عطف الخبر على الإنشاء (5) .

(1) ينظر الارتشاف 3/1553، وشرح الأمير على نظم السُّجاعي ص 1045، والفوائد العجيبة ص 46.

(2) ينظر شرح الرضي 2/792.

(3) ينظر شرح الرضي 2/792، وشرح الأمير على نظم السُّجاعي ص 1044.

(4) ينظر شرح الأمير على نظم السُّجاعي ص 1046.

(5) ينظر حكم عطف الخبر على الإنشاء في المغني ص 627، وعروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح 3/26.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٤٠٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٤٠٤٩