كما ذكر بعض الأحاديث من جوامع الكلم التي خص بها النبي صلى الله عليه وسلم، والتي تندرج ضمن إيجاز القصر لما فيها من قصر العبارة وسعة المعنى، حيث قال السهيلي: "وفي غزوة أوطاس قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الآن حمي الوطيس) (1) ، وذلك حين استمرت الحرب، وهي من الكلم التي لم يسبق إليها صلى الله عليه وسلم، فمنها هذه: ومنها: (مات حتف أنفه) (2) ، قالها في فضل من مات في سبيل الله، في حديث رواه عنه عبد الله بن عتيك، قال ابن عتيك: وما سمعت هذه الكلمة – يعني حتف أنفه – من أحد العرب قبله صلى الله عليه وسلم، ومنها: (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) (3) ، قالها لأبي عزة الجمحي يوم أحد، وقد مضى حديثه، ومنها: (لا ينتطح فيها عنزان) (4) ، وسيأتي سببهما. ومنها قوله عليه [الصلاة و] السلام: (يا خيل الله اركبي) (5) ، قالها يوم حنين أيضا في حديث أخرجه مسلم" (6) .
(1) ي مسلم انه قالها يوم حنين، ولفظه: (هذا حين حمي الوطيس) انظر: مشكاة المصابيح، (3/1646) .
(2) واه البيهقي عن عبد الله بن عتيك، انظر: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، للشامي، تحقيق د. مصطفى عبد الواحد، ص (133) . ومجمع الأمثال، للميداني، (2/266) وهو فيه بلا نسبة.
(3) تفق عليه عن أبي هريرة، وفيه (جحر واحد) ، انظر: مشكاة المصابيح، (3/1404) .
(4) لحديث بلا عزو في: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، ص (134) . وهو أيضا في مجمع الأمثال للميداني، (2/225) بلا عزو.
(5) واه أبو داود، انظر: باب النداء عند النفير: يا خيل الله اركبي، والحديث فيه عن سمرة بن جندب، وفيه: (أما بعد، فإن النبي صلى الله عليه وسلم سمى خيلنا خيل الله إذا فزعنا…) . انظر: سنن أبي داود (3/55) .
(6) لروض الأنف، (4/138) .