فصل بين المعطوف والمعطوف عليه بخبر كان،وهو قوله: (تراباً) .
وعُطفت (آباء) على الفاعل في (سبعة) مواضع، هي:
58/1 قوله تعالى: ﴿وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُم﴾ [الأنعام/91] .
فصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالضمير المؤكِّد (أنتم) وب (لا) .
59/2 قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا﴾ [الأنعام/148] .
فصل بين المعطوف والمعطوف عليه ب (لا) .
60/3 قوله تعالى: ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُم﴾ [الأعراف/71] .
61/4 قوله تعالى: ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ [يوسف/40] .
62/5 قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوالَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَامِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا﴾ [النحل/35] .
63/6 قوله تعالى: ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ [الشعراء/7576] .
64/7 قوله تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُم﴾ [النجم/23] .
وعُطفت (آباء) على نائب الفاعل في موضعين، هما:
65/1 قوله تعالى: ﴿َقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ﴾ [المؤمنون/83] .
66/2 قوله تعالى: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [النمل/68] .
ب المنصوب:
ورد (أب) منصوباً، وعلامة نصبه الفتحة، مفرداً غير مضاف في موضعٍ واحدٍ، ومجموعاً جمع تكسير في الباقي، في (خمسة) مواقع إعرابية،هي:
خبر (كان) ، واسم (إنّ) ، والمفعول الأول لأخوات (ظنّ) ، والمفعول به، والمعطوف على المنصوب.
فخبر (كان) في موضعٍ واحدٍ، هو:
67/ قوله تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ [المجادلة/22] .
واسم (إنّ) في موضعٍ واحدٍ، هو:
68/ قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً﴾ [يوسف/78] .
(أباً) اسم (إنّ) تأخّر عن خبرها، وهو الموضع الوحيد الذي ورد غير مضافٍ.
والمفعول الأوّل لأخوات (ظنّ) في (اثني عشر) موضعاً، فقد جاءت كلمة (آباء) مفعولاً أوّلاً للفعل (وَجَد) في (تسعة) مواضع، وللفعل (أَلْفَى) في موضعين،وللفعل (أتَّخَذَ) في موضعٍ واحدٍ، وهذه المواضع في الآيات الآتية:
69/1 قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [البقرة/170] .
(آباء) مفعول به أوّل منصوب.
وذكر العكبريّ أنّ (ألفينا) بمعنى: (وجدنا) ،تحتمل هنا أن تكون متعدّية إلى مفعولين،و (عليه) مفعول ثانٍ، وأن تكون متعدية إلى مفعول واحد، و (عليه) حال (57) .
وقال أبو حيان: (و"عليه" متعلّق بقوله: "ألفينا"، وليست هنا متعدية إلى اثنين؛ لأنّها بمعنى "وجد"، التي بمعنى: "أصاب") (58) .
ولعلّ التوسط في هذا الخلاف ترجيح تَعَدِّي (ألفَى) إلى مفعولين مع جواز تعديه إلى مفعول واحد.
70/2 قوله تعالى: ﴿قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [المائدة/104] .
إعراب (آباء) في هذه الآية كإعرابها في الآية التي قبلها.
قال العكبري: (و"وجدنا" هنا يجوز أن تكون بمعنى: "علمنا" فيكون "عليه" المفعول الثاني، ويجوز أن تكون بمعنى: "صادفنا"، فتتعدى إلى مفعول واحد بنفسها، وفي " عليه " على هذا وجهان:
أحدهما: هي متعلّقة بالفعل معدّية له، كما تتعدى "ضربت زيداً بالسوط".
والثاني: أن تكون حالاً من الآباء) (59) .