المنصف، شرح ابن جنِّي لكتاب التَّصريف للمازني، تحقيق: إبراهيم مصطفى، عبد الله أمين، مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، الطَّبعة الأولى، 1373 هـ - 1954 م.
نتائج الفكر في النَّحو، للسُّهيلي، تحقيق: د. مُحمَّد إبراهيم البنا، دار الرِّياض للنشر والتوزيع، الرِّياض، الطَّبعة الثَّانية، 1404 هـ - 1984 م.
نظم الفرائد وحصر الشَّرائد، للمهلَّبي، تحقيق: د. عبد الرَّحمن بن سُليمان العثيمين، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطَّبعة الأولى، 1406 هـ - 1986 م.
النُّكت في تفسير سيبويه، للأعلم الشَّنتمري، تحقيق: زهير سلطان، منشورات معهد المخطوطات العربيَّة، الكويت، الطَّبعة الأولى، 1407 هـ - 1987 م.
الهادي في الإعراب إلى طرق الصَّواب، لابن القبيصي، تحقيق: د. محسن سالم العُميري، دار التُّراث، مكَّة المكرَّمة، الطَّبعة الأولى، 1408 هـ - 1988 م.
همع الهوامع، للسُّيوطي، تحقيق: د. عبد العال سالم مكرم، دار البحوث العلميَّة، الكويت، الطَّبعة (بدون) ، 1394 هـ - 1975 م.
كتاب الوضع الباهر في رفع (أفعل) الظاهر، لابن الصَّائغ، تحقيق: د. جمال عبد العاطي مخيمر، مطبعة حسَّان، القاهرة، الطَّبعة الأولى، 1405 هـ - 1985 م.
وقفات في جزم المضارع في جواب الطلب
وأثر المعنى على الحركة الإعرابية في الجواب
د. سلوى محمد عمر عرب
الأستاذ المساعد بقسم اللغة العربية - كلية الآداب والعلوم الإنسانية
جامعة الملك عبد العزيز
ملخص البحث
...
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
... فإن هذا البحث يعالج بعض قضايا الجزم في جواب الطلب؛ فبعد التعريف بالجزم، وتقديم نبذة مختصرة عن جزم المضارع عامة، وعن جزمه في جواب الطلب، يتوقف عند أربع قضايا من قضايا المضارع الواقع بعد الطلب، عانت من الاضطراب، وكانت موضع خلاف بين النحويين، وهي:
أولاً: عامل الجزم في جواب الطلب.
ثانيًا: علة امتناع جزم المضارع بعد النفي والخبر المثبت.
ثالثًا: الجزم في جواب النهي.
رابعًا: أثر المعنى على الحركة الإعرابية في المضارع الواقع بعد الطلب.
وقد أسفر عن نتائج فيها تيسيرٌ للنحو، وحلٌّ للإشكال، وإزالةٌ للغموض الذي يكتنف بعض المسائل.
وخُتم البحث بتطبيقٍ على بعض الآيات القرآنية الكريمة، تناولها بالدراسة العميقة للمعنى الذي هو الركيزة الأساس في تحديد الحركة الإعرابية المناسبة.
وهو يفتح آفاقاً لدراساتٍ مستقبليّةٍ لمعاني آيات القرآن الكريم، معتمدة على ما جاء من أقوال النحاة والمفسرين.
أسأل الله أن يجعل فيه النفع، وبالله التوفيق
* * *
تقديم:
معنى الجزم:
الجزم في اللغة: " القطع، وكل أمر قطعته قطعاً لا عودة فيه فقد جزمته " (1)
وفي الاصطلاح النحوي: " عبارة عن حذف حركة أو حرف من حروف العلة - أو ما شبه به - بعامل " (2) .
وجاء في (اللسان) : (3) " أن الجزم في النحو سمي جزماً لقطع الإعراب عن الحرف وإسكانه ".
وعرّفوا السكون بأنه " عبارة عن خلو العضو من الحركات عند النطق بالحرف، ولا يحدث بعد الحرف صوت، فينجزم عند ذلك، أي ينقطع؛ فلذلك سمي جزماً، اعتباراً بانجزام الصوت، وهو انقطاعه، وسكوناً، اعتباراً بالعضو الساكن (4) .
وعلة تسمية الجزم التي وردت في (اللسان) علة لفظية، لا تتطرق إلى الأبعاد التي أسكن من أجلها الحرف وقطعت عنه الحركة، وتتجاهل المعنى الذي دلت عليه الكلمة، ودل عليه الإعراب، وتدعونا إلى التساؤل عن العلة المعنويّة التي من أجلها أسكن الحرف، وقطعت عنه الحركة؟!!
ولعلّ العلّة تكمن في ذات المتكلم، فالمتكلم يقف على الحرف، ويجعله ساكناً، ويقطع الصوت بعده، فيقول: افعلْ، أو لا تفعلْ، أو لم أفعلْ، أو إنْ تفعلْ افعلْ؛ فكأنُما أراد أن يدلل على معنى الأمر، والنهي، والنفي، والشرط، وهي معانٍ تُشعر بالعزيمة القوية، والجزم والقطع في الأمر، والبت فيه؛ لذا يُعرًف الليث الجزم بقوله: " الجزم عزيمةٌ في النحو في الفعل " (5) .