تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان لعن الأنبياء من شعائرهم فقد ذكر القاضي عبد الجبار المتكلم: أن القائم أظهر سب الأنبياء وكان مناديه يصيح العنوا الغار وما حوى. (1) وذكر الهمذاني أيضا أن القائم جاهر بشتم الأنبياء وكان يلعنهم جميعاً. (2)

كما ذكر بعض أهل التاريخ: أن المعز أراد ادعاء النبوة ولكنه خاف من الرعية فقد ذكر الخبر ابن عذاري أنه وقع في المغرب حيث أذن مؤذنه فوق صومعة جامع القيروان ب: أشهد أن معداً رسول الله فارتج البلد لذلك. (3)

أما صاحب الاعتصام (4) فيذكر أن معداً من العبيدية الذين ملكوا إفريقية، فقد حكى عنه أَنه جعل المؤذن يقول: أشهد أن معدًا رسول الله، عوضا عن كلمة الحق ((أشهد أن محمداً رسول الله)) فهم المسلمون بقتله ثم رفعوه إلى معد ليروا هل هذا عن أمره؟ فلما انتهى كلامهم إليه، قال: «أردد عليهم أَذانهم لعنهم الله» .

ومن عقائدهم ادعاء علم الغيب ورد في حوار بين أبي عبد الله الشيعي وبين قبيلة كتامة أنه قال لهم: «أن تَدِينوا بإمامٍ معصوم يعلم الغيب» . (5)

قال ابن خَلكان: «وذلك لأنهم ادَّعوا علم المغيبات. ولهم في ذلك أخبار مشهورة» . (6)

وكان يُسجد لهم ويأمرون الناس بالسجود لهم، قال الذهبي: «ففي سنة 396هـ خطب بالحرمين لصاحب مصر الحاكم، وأُمَر الناس عند ذكره بالقيام وأن يسجدوا له، فإنا لله وإنا إليه راجعون» . (7)

(1) السير 15/152. والقائم هو الإمام الإسماعيلي الثاني من حكام الدولة العبيدية في المغرب حكم من 322 إلى سنة 334هـ وقد وسوس وأختل عقله. قال الذهبي: كان مَهيباً شُجَاعاً، قليلَ الخير، فاسِد العقيدة… وكان شيطاناً مريداً يتزَنْدَق. السير 15/153،العبر 2/49.

(2) أخبار القرامطة، جمع سهيل زكار ص181،163.

(3) البيان المغرب 1/282.

(4) الشاطبي 2/97.

(5) التاريخ حوادث سنة291-300 ص135.

(6) وفيات الاعيان 5/373-374، الذهبي، السير 15/169.

(7) دول الإسلام 1/350.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣٧٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣٧٧٣