تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا تعارض خبران وكان أحدهما دالاً على الحكم والعلة، والآخر على الحكم دون العلة؛ فإنه يرجح الأول؛ إذ الانقياد إليه أشد من الانقياد إلى غير المعلل؛ لكونه أقرب إلى الإيضاح والبيان؛ ولأن ظهور التعليل من أسباب قوة التعميم) (1) (، ومثاله: ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله (: ﴿من بدل دينه فاقتلوه﴾ ) (2) (، فظاهر هذا الخبر يدل على وجوب قتل كل من رجع عن الإسلام إلى الكفر طوعاً سواء كان رجلاً أم امرأة، غير أنه يعارضه خبر آخر يدل بظاهره على أنه لا يجوز قتل النساء مطلقاً سواء كن حربيات أم مرتدات، وهو ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله (: (رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة، فأنكر ذلك ونهى عن قتل النساء والصبيان)) (3) (.

إذاً التضاد في وجه الدلالة بينهما يتعلق في المرأة المرتدة.

(1) انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/ 665، والغزالي: المنخول 435، 436، والحازمي: الاعتبار 34، والرازي: المحصول 5/ 431، والآمدي: الإحكام 4/ 477، 483، وابن الحاجب: المختصر 2/ 312، وابن السبكي: الإبهاج 3/ 232، والإسنوي: نهاية السول 4/ 500، والزركشي: البحر المحيط 6/ 167، والعبادي: الآيات البينات 4/ 302، والبناني: حاشية البناني 2/ 367، والشنقيطي: نشر البنود 2/ 287، والعطار: حاشية العطار 2/ 410، 411، والشنقيطي: مذكرة أصول الفقه 322.

(2) أخرجه: البخاري (3017) .

(3) أخرجه: مالك في الموطأ (972) واللفظ له، والبخاري (3015) ، ومسلم (24، 25/ 1744) .

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣٧٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣٧٢٣