تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا كان أحد الإسنادين متسقاً خالياً من الاضطراب، والآخر مضطربا، فيكون السالم من الاضطراب أولى؛ لأن ذلك يدل على اتفاق رواته وحفظ جملته) (1) (، ومن الأمثلة على ذلك: أن مالكاً ترك خبر ابن عُكَيم الذي يدل على أن الدباغ لا يُطهِر في الجملة جلد الميتة للاضطراب الواقع في سنده، ويصور ذلك الحازمي) (2) (قائلاً: "في إسناده اختلاف رواه الحكم) (3) (مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عُكَيم، ورواه عنه القاسم بن مُخَيْمَرة) (4) (عن خالد [الحَذَّاء] ، عن الحكم، وقال: إنه لم يسمعه من ابن عُكَيم، ولكن من أناس دخلوا عليه ثم خرجوا فأخبروه به") (5) (- وأخذ بحديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي يفيد خلاف ذلك؛

(1) انظر: الباجي: إحكام الفصول 2/658، والإشارة 336، والغزالي: المستصفى 2/395، وابن الصلاح: علوم الحديث 93،94، وآل تيمية: المسودة 306، والكراماستي: الوجيز 205، وابن النجار: شرح الكوكب المنير 4/653، وأمير بادشاه: تيسير التحرير 3/166.

(2) هو: محمد بن موسى بن عثمان بن حازم، أبو بكر، زين الدين، الهمداني، الشافعي، المعروف بالحازمي، الحافظ المحدث الفقيه المؤرخ، المتوفى سنة 584هـ. له ترجمة في: الذهبي: تذكرة الحفاظ (1106) ، والإسنوي: طبقات الشافعية (369) ، وابن كثير: البداية والنهاية 12/ 332، والبغدادي: هدية العارفين 6/101.

(3) هو: الحكم بن عتيبة الكِندي، ويقال: مولى امرأة من كِنده، وليس بالحكم بن عتيبة بن النَّهَاس العِجْلِيِّ الذي كان قاضياً بالكوفة فإن ذاك لم يرو عنه شيء من الحديث، توفي سنة 114هـ. له ترجمة في: المزي: تهذيب الكمال (1420) ، وابن حجر: تهذيب التهذيب 2/372، 373.

(4) هو: القاسم بن مُخَيْمَرة، أبو عروة الهمداني، الكوفي، ثقة فاضل، مات سنة 100هـ. له ترجمة في: المزي: تهذيب الكمال (5411) ، وابن حجر: تهذيب التهذيب 8/302، 303

(5) الاعتبار 93، وانظر أيضا: الترمذي (1729) ، والبيهقي: السنن الكبرى 1/15.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣٧١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣٧١٩