تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان على سبيل الإجارة فقد صرحت المذاهب الثلاثة الحنفية (1) والمالكية (2) والشافعية (3) بالجواز وعلى هذا فيشترط فيها شروط الإجارة من تسمية العوض وتحديد الأجل أو العلم بالعمل (4) .

ولم أجد للحنابلة نصاً في جوازها على سبيل الإجارة لكن قواعد المذهب لاتأباه إذا كان عملاً معلوماً وعوضاً معلوماً وتوافرت بقية شروط الإجارة.

وإن كان على سبيل الجعالة صح عند المالكية (5) والشافعية (6) والحنابلة (7) .

واستدلوا بما يلي:

1 - أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يبعث عماله لقبض الصدقات ويجعل لهم عُمَالة؛ ولهذا قال ابنا عمه: لو بعثتنا على هذه الصدقات، فنؤدي إليك ما يؤدي الناس ونصيب ما يصيبه الناس يعنيان العُمالة (8) .

فيقاس على ذلك التوكيل بالخصومة.

2 - القياس على مجاعلة الطبيب على البرء.

3 - أن بالناس ضرورة إلى ذلك (9) .

أمَّا الحنفية فلايجيزون الجعالة أصلاً (10) .

(1) انظر: تكملة حاشية رد المحتار 11/362 وما بعدها، وفتح القدير 8/3، وغمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر 4/120.

(2) تبصرة الحكام 1/135.

(3) روضة الطالبين 3/332، ومغني المحتاج 2/232.

(4) انظر: تكملة حاشية رد المحتار 11/362، حيث شرط لصحتها تحديد الوقت، وغمز عيون البصائر 3/13، والتبصرة 1/135، ومغني المحتاج 2/232، ونهاية المحتاج 5/52، وحاشية الشبراملسي عليه، وروضة الطالبين 3/332، ولا نزاع عند الشافعية إن عقد بلفظ الإجارة، وإن عقدت بلفظ الوكالة فيتخرج فيه قولان: بناء على أن العبرة بصيغ العقود أم بمعانيها.

(5) تبصرة الحكام 1/135.

(6) الحاوي 6/529.

(7) المغني 7/204.

(8) المرجع السابق 7/205.

(9) تبصرة الحكام 1/135.

(10) انظر: الجعالة وأحكامها في الشريعة الإسلامية د. خالد الجميلي 16 وما بعدها.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣٦٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣٦٦٣