تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 - أن الوكالة في نفسها ولاية وسلطنة ومن ادّعاها فإنَّما يدعي ويثبت قولاً للغير لا مال (1) .

وعلى هذا فلايقبل شهادة رجل ويمين المدعي؛ لأنه إذا لم تثبت بشهادة رجل وامرأتين فلئلا يثبت بشهادة واحد ويمين أولى، وعلى الأول يقبل فيه شهادة رجل ويمين المدعي، وهما روايتان مخرجتان (2) .

القول الثالث: أن الوكالة تثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتان سواء كان الحق مالاً أو غير مال، وهذا قول الحنفية (3) .

واستدلوا بما يلي:

1 - قوله تعالى في باب المداينات: (فَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضُونَ مِنَ الشُّهَدَاء ((4) .

ووجه الاستدلال: أن الله - عَزَّ وَجَلَّ - جعل لرجل وامرأتين شهادة على الإطلاق؛ لأنه سبحانه وتعالى جعلهم من الشهداء، والشاهد المطلق من له شهادة على الإطلاق، فاقتضى أن يكون لهم شهادة في سائر الأحكام إلاَّ ما قيد بدليل (5) .

ونوقش: بأن الآية نص في الأموال فلايصح استعمال العموم فيها (6) .

2 - ولأن عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أجاز شهادة النساء مع الرجال في النكاح والفرقة ولم ينقل أنه أنكر عليه أحد من الصحابة فيكون إجماعاً (7) .

ويقاس على ذلك سائر الحقوق.

(1) العزيز 13/48.

(2) المغني 14/128.

(3) تبيين الحقائق 4/209، وبدائع الصنائع 6/279، والهداية وشرحها فتح القدير 7/344.

(4) من الآية 282 من سورة البقرة.

(5) بدائع الصنائع 6/280.

(6) الحاوي 17/9.

(7) بدائع الصنائع 6/280، والأثر عن عمر رواه عبد الرزاق في المصنف، قال أخبرني الأسلمي قال: أخبرني الحجاج بن أرطاه عن عطاء بن أبي رباح أن عمر بن الخطاب أجاز شهادة رجل واحد مع نساء في نكاح. 8/331، وحجاج ضعيف كما في التمهيد لابن عبد البر 15/225، 21/59.

مجلة جامعة أم القرى · الصفحة ٣٦٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة جامعة أم القرىص ٣٦٢٤